السيد محمد الصدر

306

منهج الصالحين

الشرط الثاني : أن يكون النكاح بينهم وبين البشر ممكناً . الشرط الثالث : أن يصدق عليهم الذكر والأنثى على الأحوط . فلو كان صنف تلك المخلوقات واحداً أو ثلاثاً أو أكثر . لم يجز . لأنه قد يلزم من ذلك أن يتزوج كل من الذكر والأنثى البشريين نفس النوع ، وهو مشكل . ( مسألة 1179 ) لا شك شرعاً ببقاء الذات ما دام العنوان العرفي موجوداً للفرد فتترتب عليه جميع الأحكام من الزوجية ووجوب النفقة والميراث وغيرها . والذات تبقى محفوظة عرفاً وإن تبدلت بعض الأعضاء كاليد أو الرجل أو القلب أو الكبد أو الكلية أو غيرها . ما دام الفرد يسمى فلاناً . وكذلك إن نقصت بعض الأعضاء . ( مسألة 1180 ) ما ذكرناه في المسألة السابقة لا يشمل الأعضاء الرئيسية لو أمكن تبديلها كالرأس والوجه بل والمخ في وجه . ( مسألة 1181 ) من كان ذا رأسين . فإن كان الحكم شرعاً على أنه فرد واحد . فلا إشكال في ترتب أحكام الزواج والطلاق وسائر المعاملات عليه . وأما إذا حكم بكونه فردين أو كان مكوناً من جسمين على حقو واحد . وهولا شك في كونه متعدداً . فزواجه مخالف للاحتياط الوجوبي للزوم اطلاع الطرف على الفرد الثاني اللصيق به وبالعكس . وهو حرام سواء كانا رجلين أو امرأتين أو مختلفين ، كما هو واضح فقهياً . ( مسألة 1182 ) يثبت تعدد ذو الرأسين أو كونه فرداً واحداً بعدة أساليب : الأسلوب الأول : الشعور الذاتي بالاستقلال ، كما لو تكلم كل منهما كلاماً منفصلًا عن الآخر . أو فكر تفكيراً مستقلًا . الأسلوب الثاني : إذا ناما ، فإنه يوقظ أحدهما فإن استيقظا معاً فهما واحد ، وإلا فهما متعدد .