السيد محمد الصدر
302
منهج الصالحين
( مسألة 1159 ) لو تحولت الخنثى المشكل إلى رجل انتفت عنها أحكام الخنثى ، وثبت لها أحكام الرجل . وإذا تحولت إلى امرأة ثبتت لها أحكام المرأة . ( مسألة 1160 ) إذا تحولت الخنثى غير المشكل إلى غير الخنثى . فالخنثى غير المشكل هو المحكوم شرعاً بالرجولة أو بالإنوثة ، كما سبق في كتاب الإرث . فأما أن تتحول إلى نفس ما ثبت لها حكمه ، كما لو تحول المحكوم بالرجولة إلى رجل كامل أو المحكوم بالإنوثة إلى أنثى كاملة ، لم يتغير عندئذ منها حكم من الأحكام الشرعية التي كانت ثابتة لها . وأما أن تتحول إلى الجنس الآخر التي لم تكن تابعة له . فتكون كما لو تحول الرجل إلى امرأة أو المرأة إلى رجل . وقد سبق الحديث عنها . ( مسألة 1161 ) إذا تحول رجل أو امرأة إلى خنثى ، لو باعتبار خطأ الطبيب بإجراء العملية الجراحية لتحويله . شمله حكم الخنثى عندئذ . فإن كان خنثى غير مشكل ، شمله حكم ما يتعين له من الرجولة أو الأنوثة . سواء كان ذلك على وفق حاله السابق أو خلافه . وإن كان خنثى مشكل شملته أحكامه . وكان مقتضى الاحتياط الوجوبي بطلان العقد لو كان زوجاً أو زوجة ، ويترتب عليه كل ما سمعناه قبل قليل من تحول الزوج إلى زوجة . ( مسألة 1162 ) يمكن التبديل عدة مرات في الجنس وفي أشكال مختلفة . وكل مرحلة مرة بها يشمله فيها حكمها . وقد يقال : أنه من جملة نتائج ذلك : أنه لو كان زوجاً فتحول إلى امرأة ثم رجع إلى الرجولة خلال العدة ، كان أَولى بزوجته . ولا يحتاج إلى عقد جديد وكذا العكس . إلا أن هذا فرع ثبوت العدة ، وقد نفيناها فيما سبق . وعلى أي حال فالأمر مخالف للاحتياط الوجوبي . فإن أراد الرجوع إلى الزوجية فلا بد من عقد جديد ، ولو لرجاء المطلوبية . ( مسألة 1163 ) كما يمكن أن يكون التبديل اختيارياً ، يمكن أيضاً أن يكون بالإكراه أو الاضطرار أو الإحراج . ومعه ترتفع الحرمة الثابتة في حال الاختيار