السيد محمد الصدر
299
منهج الصالحين
المقصد الثاني : تبديل الجنس ونريد به هنا تحويل الفرد نفسه من الذكورة إلى الإنوثة أو بالعكس . مع بعض الصور الأخرى . من حيث أن الانقسامات في ذلك متعددة : الانقسام الأول : أن الفرد قبل التحول إما أن يكون رجلًا أو أنثى أو خنثى ذو فرجين أو خنثى بدون فرجين . الانقسام الثاني : أن الفرد يريد التحول نظرياً إلى أحد الاحتمالات السابقة وإن كان الأغلب اختصاصها بالبعض كما هو واضح ، كما لو أراد الرجل أن يكون امرأة أو أرادت الخنثى أن تكون رجلًا أو امرأة . ولا يصح عقلائياً أن يريد الرجل أو المرأة أن تكون خنثى . الانقسام الثالث : أن الفرد الذي يريد التحول إما أن يكون مكلفاً بالأحكام الشرعية ، بأن يكون بالغاً عاقلًا أو غير مكلف . وعلى الثاني تنتج عدة أقسام ، لأنه إما أن يكون صبياً أو صبية أو مجنوناً أو حيواناً . إذ قد يخطر في البال وجود المصلحة في تحويل جنس الحيوان أيضاً . الانقسام الرابع : أن الطبيب الذي يقوم بعملية التحويل . إما أن يكون ممن يجوز له أن ينظر إلى عورة المريض ، وهو منحصر بالحليل أو الحليلة ، وإما أن يكون ممن يحرم عليه ذلك ، وهو سائر الناس ، كائناً ما كانوا . ( مسألة 1149 ) تبديل جنس الحيوان جائز مطلقاً ، لأن النظر إلى عورته جائز مطلقاً ، كما أن إضراره بشكل غير معتد به غير محرم شرعاً . ( مسألة 1150 ) تبديل الجنس للبشر يحتوي على نقص أخلاقي ، وهو عدم الرضا بالخلقة الفعلية للفرد أياً كانت ، ومحاولة تغيير خلق الله عز وجل . حتى أنه