السيد محمد الصدر
297
منهج الصالحين
تكن كذلك بسبب شرعي مستقل سابق على التلقيح أو لاحق له . ولا يترتب على التلقيح بمجرده شيء من أحكام الزوجية وحقوقها وواجباتها . وأن ترتيب الأحكام على الولد كما سبق أن قلنا . ويكون ذلك أوضح فقهياً فيما إذا كانت المرأة متزوجة من شخص آخر . ( مسألة 1143 ) المرأة المتزوجة إذا أرادت إشغال رحمها ببويضة ملقحة من غير زوجها فإنها تزيد إشكالًا على ما سبق من المحاذير . وهو حرمة إشغال رحمها على الأحوط بغير إذن زوجها ، لاستحقاقه هو شرعاً بإشغاله بالزواج . فإذا قلنا بصحة الإجارة فله أن يأخذ عوضاً على إذنه شيئاً من المال . ولا يختلف وجوب استئذانه بين أن يكون إشغال الرحم مجانياً أم مأجوراً . ( مسألة 1144 ) لا يجوز بدون مصالح ثانوية قاهرة ، إكراه الرجل على بذل مائه مجاناً أو بأجرة ولا إكراه المرأة على بذل بويضتها كذلك . وإذا حصل الإكراه ثبتت الدية في ذمة الفاعل . مضافاً إلى التعزير . ( مسألة 1145 ) يمكن أن يكون للتلقيح الصناعي عدة اتجاهات نفسية نذكر لها بعض الأمثلة ، مع العلم أنه قد تحصّل مما سبق معرفة أحكامها : المثال الأول : زوجان عقيمان يريدان الولد بحيث تحمله الزوجة . إما من ماء زوجها أومن ماء غيره . وإما من بويضتها أو بويضة غيرها . المثال الثاني : زوجان عقيمان يريدان الولد ، بحيث تحمله امرأة أخرى ، وتدفعه لهما كولد لهما . وهذا قد يكون من ماء الزوجين وقد يكون من غيرهما بأجرة أو مجاناً من معروفين أو غير معروفين . المثال الثالث : رجل أو امرأة مفتقران إلى الوارد الاقتصادي . فيعيشان على بيع مائهما إلى الآخرين . المثال الرابع : امرأة مفتقرة تريد أن تتعيش بأجرة حمل رحمها للآخرين .