السيد محمد الصدر

278

منهج الصالحين

الميراث لا يكون إلا مع سبق ملكية الميت . مع أن الجنين لا يملك إذا سقط ميتاً ، كما هو المفروض هنا . إلا أن أصل الحكم صحيح . والوارث هو الأبوان إن أسقطه ثالث ، ولو كان هو الطبيب ، والآخر منهما إن أسقطه أحدهما ، لأن القاتل لا يرث . ولا فرق في استحقاق الدية بين سقوطه ميتاً أو موته في بطن أمه بفعل جانٍ . ( ميراث المفقود ) ( مسألة 1093 ) المفقود خبره والمجهول حاله . وهو الذي لا يعُلم حياته من موته ، ولا مكانه على تقدير حياته ولا مدفنه على تقدير موته . يجب التربص بماله أربع سنين ، تبدأ من حين رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي لا من حين فقده . ويتم الفحص عنه خلالها حتى يحصل اليأس العرفي من الحصول عليه أو على خبره حياً أو ميتاً . فإن حصل اليأس لم يجب الاستمرار بالفحص ولكن يجب الانتظار إلى أربع سنين . فإذا انتهت قسم ماله بين ورثته الذين يرثونه لو مات حين انتهاء مدة التربص . ولا يرثه من كان قبلها أو يكون بعدها . ( مسألة 1094 ) يرث الغائب مورثه إذا مات قبل انتهاء مدة التربص . بأن نفترض بأن الغائب مات في نهاية المدة ، فمن مات قبلها فقد مات خلال حياة الغائب فيرثه شرعاً . ثم ينتقل هذا المال مع جملة ممتلكات الغائب إلى ورثته بعد انتهاء المدة . قيل : والأظهر جواز التقسيم بعد مضي عشر سنوات بلا حاجة إلى فحص . إلا أنه أمر مشكل بدون اتخاذ تلك الخطوات . ( مسألة 1095 ) المفقود من عرفناه ، بحيث يكون مجهول المكان على تقديري الحياة والموت . وأما إذا كان معلوم المكان عادة ، كما لو ذهب إلى مدينة معينة وانقطع خبره أو مسجوناً كذلك ، لم يطبق عليه حكم المفقود . بل هو بحكم الحي ما لم يحصل الاطمئنان بموته بالفحص المتزايد أو بمضي مدة لا