السيد محمد الصدر
218
منهج الصالحين
( مسألة 848 ) الظاهر أن قطع تمام الأعضاء يلازم بقاء الغدة المسماة عرفاً ( بالخرزة ) في العنق . فلو بقي شيء منها في الجسد لم يتحقق قطع كل الأعضاء كما شهد بذلك بعض أهل الخبرة الثقاة . إلا أن الكلام في وجوب حصول القطع الكامل . فلو انقطع الحلقوم وجرى الدم كفى ، كما في الخبر الصحيح . ( مسألة 849 ) عرفنا أنه يعتبر في صحة التذكية قصد الذبح ، فلو وقع السكين من يد أحد على الأعضاء الأربعة فقطعها لم تحل . وإن سمى حين أصاب الأعضاء . وكذا لو كان قد قصد بتحريك السكين على المذبح شيئاً غير الذبح فقطع الأعضاء ، على الأحوط استحباباً . ( مسألة 850 ) الظاهر عدم وجوب تتابع قطع الأوداج . فلو قطع بعضها ثم أرسلها ، ثم أخذها فقطع الباقي ، قبل أن تموت حل لحمها . ولكن الاحتياط بالتتابع أَولى وأحسن . ( مسألة 851 ) إذا ذبح الطير فقطع رأسه متعمداً . فالظاهر جواز أكل لحمه ولكن يحرم تعمد ذلك تكليفاً مع عدم الاضطرار ، على تفصيل سبق . الجهة الخامسة : النحر تختص الإبل من بين البهائم بأن تذكيتها بالنحر ، ولا يجوز ذلك في غيرها . فلو ذكى الإبل بالذبح أو ذكى غيرها بالنحر لم يحل . نعم لو نحر غير الإبل وأمكن ذبحه قبل أن يموت فذبحه ، حل . وكذا لو ذبح الإبل ثم نحرها قبل أن تموت حلت . وكيفية النحر أن يدخل الآلة من سكين أو رمح أو سيف أو منجل في اللبة ، وهو الموضع المنخفض الواقع في أعلى الصدر متصلًا بالعنق . إدخالًا معتداً به بحيث يتوقع منه موته ، لا مجرد جرح الجلد في ذلك المحل . ( مسألة 852 ) يشترط في الناحر والمنحور وآلة النحر ، ما سبق من الشرائط