السيد محمد الصدر

20

منهج الصالحين

( مسألة 47 ) لو ملك الأختين فوطأ إحداهما حرمت الأخرى جمعاً . فلو وطأها أيضاً لم تحرم الأُولى ، إلا أن يكون عالماً بالحرمة والموضوع فتحرم عندئذ . ومتى حرمت إحداهما جازت الثانية . ثم أنه إن أخرج الأُولى عن ملكه حلت الثانية مطلقاً . وإن أخرج الثانية عن ملكه بعد أن حرمت الأُولى لم تحل الأُولى . إلا إذا كان إخراجه للثانية لا بقصد الرجوع إلى الأُولى . ( مسألة 48 ) يحرم على الحر في العقد الدائم ما زاد على أربع حرائر . ويحرم عليه ما زاد على أمتين . وله أن يجمع بين حرتين وأمتين أو ثلاث حرائر وأمة . ويحرم على العبد بالعقد الدائم ما زاد على الأربع إماء وفي الحرائر ما زاد على الحرتين . وله أن ينكح حره وأمتين . ( مسألة 49 ) لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها . ولو عقد بدونه كان باطلًا بدون إجازتها وأما معها فالأظهر الصحة . ولو أدخل الحرة على الأمة ولم تعلم بذلك حال العقد ، فلها الخيار في عقد نفسها . ولو جمعهما في عقد واحد صح عقد الحرة وتوقف عقد الأمة على إجازة الحرة . ( مسألة 50 ) يحرم العقد على ذات البعل أو المعتدة مطلقاً حتى تنتهي العدة . ولو تزوجها جاهلًا بالحكم أو بالموضوع بطل العقد . فإن دخل بها ملتفتاً إلى الحرمة فهو زان وتحرم عليه أبداً . والولد ابن زنا . وإن دخل عليها جاهلًا بالعدة فهو من وطء الشبهة والولد له . وعليه مهر المثل للمرأة مع جهلها . والأحوط أن تتم عدة الأول إن كانت معتدة وتستأنف عدة الثاني . وإن كانت ذات بعل اعتدت من الثاني ورجعت إلى الأول . ولو عقد عالماً بالحكم والموضوع حرمت عليه أبداً بالعقد وإن لم يدخل بها . ولا فرق في العدة بين عدة الطلاق بائناً أو رجعياً وعدة الوفاة وعدة وطء الشبهة على الأحوط . ولا فرق في المعتدة بين الحرة والأمة . ولا في الدخول بين أن يكون في القبل والدبر على الأحوط . ولا يلحق بالعدة مدة استبراء الأمة ولا بالعقد وطء الشبهة ولا الوطء بالملك ولا بالتحليل .