السيد محمد الصدر
198
منهج الصالحين
طاعة صاحبه في الاصطياد . وحالة الكلب المعلم أمر عرفي واضح لأهله . لكن لا يبعد أن تكون ما ذكره الفقهاء من العلامتين الآتيتين دليلًا عليه . أحدهما : أن يكون بحيث يسترسل للصيد إذا أرسل . ثانيهما : أن ينزجر إذا زجر . واعتبر المشهور فيه أمراً آخر ، وهو أن يكون من عادته إلا نادراً أن لا يأكل مما يمسك من الحيوان حتى يدركه صاحبه . وفي اعتباره نظر وإن كان أحوط . وهل يعتبر فيه الانزجار بالزجر حتى بعد إرساله ، وجهان أولاهما العدم وأحوطهما الاعتبار . الأمر الثاني : أن يكون الاصطياد ناتجاً عن إرساله للاصطياد . فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحل مقتوله . وكذا إذا أرسله لأمر آخر غير الاصطياد من طرد عدو أو سبع ، فاصطاد حيواناً ، فإنه لا يحل . وكذلك لو أرسله لطرد الحيوان فقتله . وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحل صيده ولكن مع صدق الإغراء وتأثيره في صفة الكلب كشدة العدو ونحوه ، يكون الاحتياط بالترك استحبابياً . وإذا استرسل بنفسه فزجره صاحبه فوقف ثم أغراه وأرسله فأسترسل بنفسه كفى ذلك في حل مقتوله وإذا أرسله لصيد حيوان فصاد غيره حل وكذا إذا صاده وصاد غيره معه ، فإنهما يحلان ، لأن الشرط هو قصد الجنس لا قصد الشخص . الأمر الثالث : أن يكون المرسل مسلماً على الأحوط . فإذا أرسله كافر فاصطاد لم يحل وإن قلنا بجواز ذبحه فيما إذا كان كتابياً . فإن الاحتياط هناك استحبابي وهنا وجوبي . ولا فرق في المسلم بين المؤمن والمخالف ، ولا بين الكبير والصبي المميز ولا بين الرشيد والسفيه . وفي المجنون إشكال . وإن كان إدوارياً إذا كان في حال جنونه . كما لا فرق بين الرجل والمرأة ، ومالك الكلب وغيره حتى لو استعمله غصباً . فإنه يحل صيده . كما لا فرق في الكافر بين الوثني وغيره والحربي والذمي والمرتد والأصلي على الأحوط في المرتد . الأمر الرابع : أن يسمي عند إرساله . والأقوى الإجتزاء بها بعد الإرسال قبل الإصابة . كما أن الأقوى كفاية التسمية الواحدة في الإغراء الواحد ، وإن قتل