السيد محمد الصدر
189
منهج الصالحين
الكفارات هي الواجبات التي تكون مترتبة على الإتيان ببعض المحرمات . فإن لم يكن الفعل محرماً فهي ( الفدية ) . كالإفطار بسبب المرض . وإن كان محرماً ، فأما أن يكون فيه إيلام إنسان أم لا . فإن كان فيه ذلك فهو ( القصاص ) أو ( الدية ) سواء كانت على النفس أو ما دونها . على تفصيل يأتي في محله . وإن لم تكن كذلك فقد تتضمن الاعتداء على إنسان بغير الإيلام كالسرقة والزنا وقد تتضمن مخالفة بعض ضروريات الدين كشرب الخمر وترك الصلاة . فالعقوبة على كل ذلك يسمى ( حداً ) . وإن لم تتضمن ذلك فأما أن يكون الحرام مرتبطاً بإحرام الحج أم لا . فالأول هو ( كفارات الإحرام ) والحديث عنها في ( كتاب الحج ) . وإن لم تكن كذلك فهي ( الكفارات العامة ) التي عقد لها هذا الفصل . وينبغي أن نعلم أن قتل النفس كما يحتوي على ( دية ) فإنه يحتوي على ( كفارة ) أيضاً ، كما يأتي . فالدية لإيفاء الحق الخاص تجاه المعتدى عليه أوولي الدم . والكفارة لإيفاء الحق العام بمعنى الاستغفار عن الذنب الذي وقع فيه . وكل الكفارات هي بهذه المثابة بحسب حكمة التشريع . ولأجل إبراز الفن فقهياً وبيان الدقة في الاستقصاء يقول الفقهاء : أن الكفارة قد تكون مرتبة وقد تكون مخيرة وقد يجتمع فيها الأمران وقد تكون كفارة جمع . ولا أثر لهذا التقسيم عملياً . ( مسألة 725 ) كفارة الظهار وكفارة قتل الخطأ ، هي كفارة مرتبة . ويجب فيهما أولًا عتق رقبة . فإن عجز صام شهرين متتابعين . فإن عجز أطعم ستين مسكيناً . ( مسألة 726 ) كفارة من أفطر يوماً من قضاء شهر رمضان بعد الزوال كفارة