السيد محمد الصدر

173

منهج الصالحين

للجميع من دون مزاحمة فهو ، وإلا قدم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن كان موجوداً ومعلوماً . وإلا قدم الأعلى فالأعلى يعني الأقرب فالأقرب إلى فوهة العين أو أصل النهر . ويقوم بالتقديم الحاكم الشرعي أومن يخوّله . وله أن يقدم بحسب أمور أخرى كتقديم الناس على حروف الأبجد . والأحوط بل الأقوى كون هذه الأساليب الثلاثة مترتبة في الجواز . ( مسألة 667 ) بالنسبة إلى الأنهار المملوكة المنشقة عن الأنهار الكبيرة ، فإن كفى الماء للجميع فهو المطلوب . وإلا قدم الأسبق فالأسبق أي من كان شق نهره أسبق من شق نهر الآخر . وهكذا إن كان هناك سابق ولاحق وإلا فيقبض الأعلى بمقدار ما يحتاج إليه ثم يعطى الماء الباقي لمن يليه وهكذا . ( مسألة 668 ) تنقية النهر المشترك وإصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة ملكهم إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم . وأما إذا لم يقدم عليها إلا البعض لم يجبر الممتنع . كما أنه ليس للمقدمين مطالبته بحصته من المؤنة ، إلا إذا كان إقدامهم بالتماس منه وتعهده ببذل حصته . وكذلك فيما إذا عملوا لمصلحته فيما يخصه لا بقصد المجانية . ( مسألة 669 ) إذا كان النهر مشتركاً بين القاصر وغيره ، وكان إقدام غير القاصر متوقفاً على مشاركة القاصر ، إما لعدم اقتداره بدونه أو لغير ذلك ، وجب على ولي القاصر مراعاة لمصلحته مشاركته في الإحياء والتعمير وبذل المؤنة من مال القاصر بمقدار حصته . والظاهر أن ولاية الأب والجد يكفي فيهما عدم المفسدة . ( مسألة 670 ) يحبس النهر للأعلى إلى الكعب في النخل ، والكعب هو العظم الناشئ على طرفي القدم . ويحبس الماء في الزرع إلى الشراك يعني شراك النعل وهو ما يكون فوق القدم من جلد ونحوه . ثم يحبس كذلك لمن هو دونه وهكذا .