السيد محمد الصدر
168
منهج الصالحين
الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم ، أو بصنف خاص كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو علم الكلام أو الخطباء مثلًا . فلا يجوز لغير هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها . ( مسألة 641 ) المدارس بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها ، طبقاً للقاعدة الأولية كالمساجد فمن حاز غرفة وسكنها فهو أحق بها ، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة ، ما لم يشترط الواقف مدة معينة كخمس سنين مثلًا . فعندئذ يلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة . هذا طبقاً للقاعدة الأولية ، وأما من الناحية الثانوية فأمرها شرعاً موكول إلى المتولي الخاص أو وكيله وإن لم يوجد فإلى المتولي العام وهو الحاكم الشرعي أو وكيله . وإن لم يوجد فإلى عدول المؤمنين . وإنما تنطبق القاعدة الأولية لدى عدم الولي . ( مسألة 642 ) إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة ، كأن لا يكون معيلًا ، أو أن يكون مشغولًا بالتدريس أو بالتحصيل . فإذا تزوج أو طرأ عليه العجز عن التدريس لزمه الخروج منها . والضابط في ذلك : أن حق السكنى - حدوثاً وبقاء - تابع لوقف الواقف بتمام شرائطه . فلا تجوز السكنى لفاقدها حدوثاً ولا بقاء . ( مسألة 643 ) إذا شك في شرط معين أنه مما اشترطه الواقف أم لا . أمكن البناء على عدمه . أو يرجع فيه الساكن على المتولي . ( مسألة 644 ) لا يبطل حق السكنى لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية من المأكول والمشروب والملبوس وما شاكل ذلك . كما لا يبطل بالخروج منها للسفر يوماً أو يومين أو أكثر . وكذلك الأسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن كالشهرين والثلاثة . كالسفر إلى الحج أو الزيارة أو الوعظ أو لملاقاة الأقرباء أو نحو ذلك ، مع نية العود وبقاء رحله ومتاعه . فلا بأس بها ما لم تنافي شرط الواقف .