السيد محمد الصدر
166
منهج الصالحين
الثاني هدمه دون الأول . ( مسألة 631 ) إذا انقطعت المارة عن الطريق أما لعدم المقتضي أو لوجود المانع ، زال حكمه ، بل ارتفع موضوعه وعنوانه ، وجاز لكل أحد إحياؤه . ( مسألة 632 ) إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع ، فإن كان مسبّلًا فلا يجوز لأحد إحياء هذا الزائد وتملكه . وأما إذا كان غير مسبل ، فإن كان الزائد مورداً للحاجة لكثرة المارة فلا يجوز أيضاً . وإلا فلا مانع منه . المساجد ( مسألة 633 ) يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلي في المسجد . وجميع المسلمين فيه شرع سواء . ولا يجوز لأحد أن يزاحم الآخر فيه إذا كان الآخر سابقاً له عليه . ولا يفرق في ذلك حال الصلاة عن حال غيرها إلا صلاة الجماعة المعتادة فإنها تكون متقدمة على غيرها . ( مسألة 634 ) من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفرداً ، فليس لمريد الصلاة فيه جماعة منعه وإزعاجه . وإن كان الأَولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للجامع إذا وجد مكاناً آخر فارغاً لصلاته ، ولا يكون مناعاً للخير . ويتأكد ذلك فيما إذا كانت الجماعة راتبة . بل الأحوط بطلان الفرادى معها إذا استلزمت إهانة الإمام أو هتكه . ( مسألة 635 ) إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان ، فإن أعرض عنه بطل حقه ، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره فليس له منعه وإزعاجه . وأما إذا كان ناوياً للعود ، فإن أبقى شيئاً يدل على استمرار حجزه للمكان عرفاً بقي حقه فيه على الأحوط . وإن لم يبق ففي بقاء حقه إشكال . والأحوط استحباباً مراعاة حقه ، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة ، كتجديد الطهارة أو نحوها . ( مسألة 636 ) في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال لا يترك معه