السيد محمد الصدر
164
منهج الصالحين
الآخرين . وأما التصرف المضر بالمارة فهو ممنوع أساساً . وأما فتح باب جديدة أو تغيير محل الباب . فإن كان بنحو الخارج جاز مطلقاً . وإن كان بنحو الداخل توقف على إذن أصحاب الحق . ( مسألة 623 ) لو أحدث جناحاً على الشارع العام ثم انهدم أو هدم . فإن كان من قصده تجديده ثانياً ، بمدة قريبة نسبياً ، فالظاهر أنه لا يجوز للطرف الآخر إشغال ذلك الفضاء . وإن لم يكن من قصده ذلك جاز للآخر . ( مسألة 624 ) لا يجوز لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها للاستطراق إلا بإذن أربابها . نعم له فتح كوّة أو شباك إليها . وأما فتح باب لا للاستطراق ، بل لمجرد دخول الهواء أو الاستضاءة ، فلا يخلو عن إشكال . ( مسألة 625 ) يجوز لكل من أصحاب الدريبة الجلوس فيها والاستطراق والتردد منها إلى داره بنفسه وعائلته ودوابه ، وكل ما يتعلق بشؤونه مما لا يضر بالآخرين ، من دون إذن باقي الشركاء وإن كان فيهم القاصرون . ويجوز التصرف معاً مع رعاية المساواة فيه بينهم . ( مسألة 626 ) يجوز لكل أحد الانتفاع من الشوارع والطرق العامة كالجلوس أو النوم أو الصلاة أو البيع أو الشراء فيها أو نحو ذلك . ما لم يكن مزاحماً للمستطرقين ، فضلًا عن أن يكون مضراً بهم . وليس لأحد منعه عن ذلك وإزعاجه ، إلا الحاكم الشرعي ، فيما إذا رأى مصلحة عامة أو خاصة في ذلك . كما أنه ليس لأحد مزاحمة البائع ونحوه في قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المتعاملين ونحو ذلك . ( مسألة 627 ) إذا جلس أحد في موضع من الطريق ثم قام عنه ، فلو كان جلوسه جلوس استراحة ونحوها بطل حقه . وإن كان لحرفة ونحوها . فإن كان قيامه بعد استيفاء غرضه أو أنه لا ينوي العود بطل حقه أيضاً فلو جلس في محله غيره لم يكن له منعه . وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناوياً للعود ،