السيد محمد الصدر
159
منهج الصالحين
( مسألة 619 ) يكفي في الإحياء وجود العمل المؤثر في الأرض المغير لها عن واقعها إلى ما هو الأفضل عرفاً ، ولو تغييراً قليلًا ، على أن يكون معتداً به نسبياً . ولا حاجة شرعاً إلى صدقه بصدق العناوين العامرة كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والقناة والنهر وما شاكل . فالابتداء بعمل أحد هذه الأمور كأساس الدار أو بذر الزرع ، كاف في الإحياء . وأما التحجير فهو دون ذلك من العمل بعنوان جعل علامة على الأرض أو حجزها أو وضع اليد عليها . ( مسألة 620 ) متى ما شك في صدق الإحياء أو التحجير ، حكم بعدمهما . ولو شك في صدق الإحياء وأحرز عنوان التحجير كان تحجيراً لا إحياء . ( مسألة 621 ) الإعراض عن الملك يوجب زوال الملكية ، إن حصل بقناعة . نعم ، يشترط على الأحوط ترتيب بعض الآثار عليه دون الاقتصار على النية . وذلك بإخراجه عن تحت يده ونحو ذلك . فإن حصل ذلك خرج عن الملك فلا يجوز له بيع ولا إجارة ولا ميراث . ويدخل في المباحات العامة . ويدخل في ملك الحائز . ( مسألة 622 ) يكون الإعراض مخرجاً عن الملكية في سائر الأملاك من المنقولة وغير المنقولة ، بما فيها الأرض المحياة أو المحجرة ، وإن كانت آثار التحجير أو الإحياء باقية فيها ولم تمض مدة معتد بها بعد إحراز الإعراض .