السيد محمد الصدر
157
منهج الصالحين
إذن من الآخر . ففي دخولها في ملك الآخر أو ملك المحيي أو عدم دخولها في ملك أحد . وجوه أوجهها الأخير وأحوطها الأول . الصورة الثانية : أن يكون الفرد موكلًا بالإحياء أو التحجير لأرض موات . ولكنه لم ينوعن الوكيل بل نواها عن نفسه . فتكون له دون موكله . ( مسألة 607 ) لو أحيا أرضاً وأسال فيها ماء فجرى إلى أرض موات بعدها . لم تدخل تلك الأراضي في ملكه بمجرد ذلك . ( مسألة 608 ) التحجير - كما عرفت - يفيد حق الأولوية ولا يفيد الملكية . ولكن مع ذلك لا بأس بنقل ما تعلق به الحق بما هو كذلك ببيع أو هبة أو غيرها . فما هو غير قابل للنقل إنما هو نفس الحق باعتبار كونه حكماً شرعياً . وأما متعلقه فلا مانع شرعاً من نقله وهو الأرض . ( مسألة 609 ) يعتبر في كون التحجير مانعاً للغير عن التصرف تمكن المحجر من الانتفاع بالأرض أو الشروع بإحيائها . فإن لم يتمكن المحجر من ذلك للفقر أو للعجز أو نحوه جاز لغيره إحياؤها وإذا أحياها الآخر ملكها . ( مسألة 610 ) لو حجّر من الأرض ما كان زائداً على ما ينتفع به عملياً أو يقدر على إحيائه . فإنه لا أثر لتحجيره لهذا المقدار الزائد . ( مسألة 611 ) يراد بالانتفاع العملي هنا أي انتفاع غير معاملي في الأرض . وأما الحجر لمجرد الانتفاع المعاملي كالبيع أو الإجارة فلا أثر له . ( مسألة 612 ) لو بطل التحجير لكونه زائداً عن الانتفاع أو نحو ذلك . لم يكن له فيها حق الاختصاص . فلا يجوز له نقلها ببيع أو صلح أو هبة أو غيرها . ( مسألة 613 ) إذا وقع التحجير من شخص بقصد النيابة عن غيره ، بدون علمه ، ثم أجاز النيابة ، فهل يثبت الحق للمنوب عنه أولا . وجهان . لا شك في عدم حجية الإجازة . وأما العمل عن الغير فقد سبق في مسألة ( 606 ) .