السيد محمد الصدر

123

منهج الصالحين

اللقطة : هي كل مال ضائع لا يد لأحد عليه ، تتم حيازته مع جهل الحائز بمالكه . وهي إما إنسان أو حيوان أو غيرهما من الأموال . والأول : يسمى لقيطاً . والثاني : يسمى ضالة . والثالث : يسمى لقطة ( بالمعنى الأخص ) . ويقع الكلام في كل واحد من هذه الأمور الثلاثة على حدة : فصل : اللقيط وهو الإنسان الضائع ، ويختص عرفاً بالصبي غير المميز . فالإنسان الضائع إما حر وإما عبد . وعلى كلا التقديرين فإنه إما بالغ رشيد وإما قاصر إما لكونه مجنوناً وإما لكونه صبياً مميزاً كان أم غير مميز . فإن كان حراً بالغاً رشيداً وجب إنقاذه وإيصاله إلى حيث يعرف طريقه مع الإمكان . فإن احتاج إلى طعام أو مداواة وجب البذل له . ويمكن اعتباره ديناً عليه يلحق به مع إمكان دفعه . هذا في المؤمن بل في مطلق المسلم . أما في غيره فالوجوب منتف إلا أن الجواز ثابت ما لم تكن هناك مفسدة . وإن كان عبداً بالغاً رشيداً ، مقراً بالعبودية أو معروفاً بها ، وجب فيه ما سبق أيضاً . وهل يجب تسليمه إلى مالكه أو دلالة مالكه عليه . أو يجوز إيكال الأمر إلى تفكير العبد نفسه باعتبار وجوب رجوعه إلى مالكه . وجهان . أظهرهما لزوم الاستيثاق من رجوعه . فإن حصل وإلا وجب إرجاعه .