السيد محمد الصدر

101

منهج الصالحين

( مسألة 404 ) لو خلعها على عبد كاتب فتبين أنه غير كاتب . فإن رضي به صح الخلع وإن رده بطل الخلع وصح طلاقها بلا عوض . وكذا إذا خالعها على عين باعتبار كونها سليمة فتبين كونها معيبة . ( مسألة 405 ) الأحوط المبادرة إلى إقاع الخلع من الزوج بعد إقاع البذل من الزوجة . بلا فصل . فإذا قالت له : طلقني على ألف درهم أو بذلت لك ألف درهم لتطلقني أو لتخلعني . لزم فوراً أن يقول : أنت طالق على ألف درهم . هذا ما عليه المشهور ، غير أن الظاهر كونه احتياطاً استحبابياً . ويكفي أن يكون الفصل بين الكلامين المقدار الممكن من الفصل بين الإيجاب والقبول في العقود . على تفصيل سبق في كتاب البيع . ( مسألة 406 ) يجوز أن يكون البذل والخلع بمباشرة الزوجين وبتوكيلهما وبالاختلاف بأن يكون أحدهما موكلًا والآخر مباشراً . ( مسألة 407 ) يشترط المشهور تقدم بذل الزوجة على خلع الزوج . وهو أحوط . فلو خلعها الزوج مع علمه برضاها بالبذل بدون تصريحها به أو ابتدأ الزوج بالخلع وتعقبه قبول الزوجة . ففيه إشكال . وإن كان الأقرب الصحة . ( مسألة 408 ) الظاهر عدم صحة الخلع مع كون البذل من متبرع بمعنى جعله في ذمته ابتداء . بأن يقول : أنت مختلعة على ألف في ذمة زيد . ونحوه . ولكن إبراء المتبرع لما في ذمة الزوجة من البذل أو ضمانها من قبله لا إشكال فيه . وكذا لو بذلت الزوجة مال غيرها بإذن المالك ، وكان المال عينياً لا كلياً . وكذا إذا ملكها الغير ماله فبذلته . صح الخلع في الجميع . ( مسألة 409 ) الكراهة المعتبرة في صحة الخلع أعم من أن تكون لذاته كقبح منظره وسوء خلقه . أو عرضية من جهة بعض الأعمال الصادرة منه التي هي على خلاف ذوق الزوجة ، من دون أن يكون ظلماً لها واغتصاباً لحقوقها الواجبة كالقسم والنفقة ، أو كان ظلماً واغتصاباً من هذا القبيل . فإن المدار في صحة