السيد محمد الصدر
58
منهج الصالحين
القسم الرابع : خيار الغبن إذا حصل الغبن ثبت الخيار للمغبون ، كما إذا باع بأقل من ثمن المثل أو اشترى المشتري بأكثر منه . وإنما يكون مغبوناً فيما إذا لم يكن الفرد عالماً بالحال حال المعاملة أو قبلها ، وكذا إذا لم يكن مقدماً على المعاملة على كل حال وراضياً بها بكل صورة . ( مسألة 202 ) يشترط في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجباً للغبن عرفاً . بأن يكون مقداراً لا يتسامح فيه عند غالب الناس . فلو كان جزءاً غير معتد به لقلته لم يوجب الخيار . وحّده بعضهم بالثلث وآخر بالربع وثالث بالخمس . ولا يبعد اختلاف المعاملات في ذلك . فالمعاملات التجارية المبنية على المماكسة الشديدة عرفاً ، يكفي في صدق الغبن فيها العشر بل نصف العشر . وأما المعاملات العادية فلا يكفي فيها ذلك . والمدار على ما عرفت من عدم المسامحة العرفية . ويتبع ذلك النقصان في الربح ما دام يسمى غبناً عرفاً . وإن كان الاحتياط بخلافه . ( مسألة 203 ) الظاهر كون الخيار المذكور ثابتاً من حين العقد لا من حين ظهور الغبن . فلو فسخ قبل ظهوره ولو بقصد رجاء وجوده وصحة الفسخ على أساسه ، صح فسخه مع وجود الغبن واقعاً . لكن لا يجوز ترتيب الأثر فعلًا عليه ، ما لم يثبت وجود الغبن بحجة شرعية . ( مسألة 204 ) ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ . ولو بذل له الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول . وإنما يتخير المغبون بين فسخ العقد من أصله ، أو إمضائه على حاله . نعم ، لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صح الصلح وسقط الخيار ، ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة . ( مسألة 205 ) يسقط خيار الغبن بأمور :