السيد محمد الصدر
52
منهج الصالحين
( مسألة 174 ) إذا لم يفترق المتبايعان حتى مضت ثلاثة أيام سقط خيار الحيوان وبقي خيار المجلس . ( مسألة 175 ) يسقط هذا الخيار بالمسقطات العامة التي ذكرناها في مسائل خيار المجلس . ومنها التصرف في الحيوان تصرفاً معتداً به عرفاً . فيسقط خياره وإن لم يقصد ذلك . وإن قصد بالتصرف إسقاطه كفاه مسمى التصرف العرفي . ( مسألة 176 ) يثبت هذا الخيار للبائع أيضاً ، إذا كان الثمن حيواناً ، كما سبق ، سواء كان العوض الآخر حيواناً أم غيره . ( مسألة 177 ) إذا تلف الحيوان قبل القبض أو بعده في مدة الخيار كان تلفه من مال البائع ورجع المشتري عليه بالثمن إذا كان قد دفعه إليه . وهذا الحكم يعم من وصل إليه الحيوان سواء كان بائعاً أو مشترياً أوكلاهما . وإن كان الأحوط أكيداً الاقتصار به على البائع مع تعيينه ، ومع عدمه تطبق القواعد الأخرى كقاعدة التلف في زمن الخيار أو قاعدة الأمانة . ( مسألة 178 ) إذا طرأ عيب في الحيوان من غير تفريط من المشتري ، لم يمنع من الفسخ والرد . وإن كان بتفريط منه سقط خياره ، حتى لو لم يقصد الإسقاط لجهل أو غفلة . القسم الثالث : خيار الشرط وهو الخيار المجعول باشتراطه في العقد . أما لكل من المتعاقدين أو لأحدهما أو لأجنبي . ولا يتقدر هذا الخيار بمدة ، بل يجوز اشتراطه مدة قصيرة أو طويلة ، متصلة بالعقد أو منفصلة عنه ، لواحد كان الاشتراط أو لاثنين أو لأكثر . سواء تساوت المدد فيهم أو اختلفت ، سواء اشترط مع المدة شيء آخر محدد أم لا . ولا بد أن تكون المدة ذات تقدير معين في مبدئها ومنتهاها . فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة ، ولا جعله لمدة غير محددة مثل مجيء الحاج أو قوله