السيد محمد الصدر
50
منهج الصالحين
الفصل الرابع : الخيارات الخيار في العقود : حتى يقتضي السلطنة على فسخ العقد بإلغاء مضمونه ، وإن كره الطرف الآخر . فإن توقف على موافقته ، فهو الإقالة أو التقايل . والكلام الآن في أقسام الخيار : القسم الأول : خيار المجلس . وهومجلس البيع . فإذا وقع البيع كان لكل من البائع والمشتري الخيار في المجلس ما لم يفترقا . فإذا افترقا ولو بعدة خطوات انتفى الخيار ولزم البيع من هذه الناحية . فإن كان المباشر للعقد هو الوكيل أو الولي أو الوصي ، فإن كان كفيلًا بكل خصائص البيع كان الخيار له . وإن كان وكيلًا في إجراء الصيغة فقط ، فإن كان المالك حاضراً في المجلس ومشاركاً في النظر في المعاملة ، كان الخيار له . وإلا لم يكن لأيهما خيار . والوكيل في إجراء الصيغة ليس له الفسخ عن المالك ما لم يكن وكيلًا عنه فيها أيضاً أو في خصوصها . والمدار على اجتماع أو افتراق من له الخيار ، ممن سبق ، لا خصوص المالك ، بل لا أثر لافتراق المالكين مع اجتماعهما وبالعكس . ولو فارقا المجلس - أعني من لهما الخيار مالكين كانا أو غيرهم أو ملفقاً - مصطحبين بقي الخيار لهما حتى يفترقا . ولو كان الموجب والقابل واحداً وكالة عن المالكين أو ولاية عليهما ونحو ذلك . فهل يثبت له خيار المجلس . الظاهر ذلك . وهل ينتفي الخيار بخروجه ، الأحوط ذلك . ( مسألة 169 ) هذا الخيار يختص بالبيع ولا يجري في غيره من المعاوضات