السيد محمد الصدر
30
منهج الصالحين
الفصل الثاني : شروط المتعاقدين وفيه مسائل : ( مسألة 95 ) يشترط في كل من المتعاقدين أمور : الأمر الأول : البلوغ ، فلا يصح عقد الصبي في ماله إذا لم يكن مميزاً أو كان سفيهاً . أما إذا كان مميزاً واعتيادياً في طبعه ، فلا إشكال في صحة معاملته بإذن الولي بمقدار الإذن ، سواء اقتصر على الإذن بالصيغة أو شمل تعيين الثمن أو المثمن أو كميته . وإن كان بدون إذنه فالأقوى صحة المعاملات منه في الأمور القليلة إذا كان محسناً للمعاملة في السوق الذي يجري فيه ذلك . وأما إذا لم يكن المال ماله ، توقف تصرفه على إذن المالك ، سواء كان هو الولي أو غيره . الأمر الثاني : العقل ، فلا يصح عقد المجنون ، وإن كان قاصداً إنشاء البيع ، ولو كان إدوارياً صح في دور عقله ، وبطل في دور جنونه . والظاهر البطلان منه وإن كان بحد تجب عليه الصلاة ، وهو المدرك لأوقاتها . فإنه عندئذ يكون سفيهاً ، فلا تصح معاملاته إلا بإذن الولي . الأمر الثالث : الرشد على الأحوط . وخاصة من البالغ العاقل . أما الصبي المميز فالرشد فيه على قدر عمره ، وعلى أي حال ، فلا تصح المعاملة من غير الرشيد وهو السفيه . ويعرفان بحسن ضمان مصلحته وعدم تعرضه للغش والغبن ونحوهما في المعاملات ، وعدم ذلك فإن كان سفيهاً توقفت صحة تصرفه على إذن الولي . فإن اتصل سفهه بصغره فالولي هو ولي الصغير كالأب والجد للأب