السيد محمد الصدر

25

منهج الصالحين

الفصل الأول : شروط العقد البيع هو المعاوضة بالملكية بين ذات مالين . يعني غير منظور إلى المنفعة وحدها كمعوض وإلا كان إجارة ، والمراد بالعاوضة التبادل في الملكية وبالمال ما يعم المالي . وهذا التعريف صادق سواء كان منظوراً إلى أحد العوضين أوكليهما بصفتها الذاتية كالمتاع أو بصفته المالية كالنقد ، وسواء كان عيناً أو حقاً أو منفعة ما لم يدخل في عنوان الإجارة ، وسواء كان الفرد محتاجاً إلى العوض الواصل إليه أم لا وسواء كان المال كلياً أو جزئياً فيشمل هذا التعريف - فيما يشمل - : المبادلة بين النقدين وبين الذمتين وبين المنفعتين وبين العملين وبين المتاعين وهو المسمى بالمقايضة . وتشمل أحكام البيع كل هذه الموارد على الأحوط وجوباً . ( مسألة 76 ) يحصل البيع بالإيجاب والقبول اللفظيين ويقع بكل لفظ دال على المقصود وإن لم يكن صريحاً . إذا كان المقصود هو عنوان المعاوضة أو البيع أو نقل الملكية ونحو ذلك ، مثل : بعت وملكت وبادلت ونحوها في الإيجاب . وقبلت ورضيت وتملكت واشتريت ونحوها في القبول ، بل لو قال فيه : نعم ، أو جزاك الله خيراً كفى . ولا يشترط فيه العربية ، بل يكفى إيقاعه بأي لغة مفهومة لهما أو لأحدهما مع علم الآخر بالمعنى إجمالًا . أما لو لم يفهما شيئاً بطل . والمهم هو التفاهم بين الشخصين اللذين يجريان الصيغة سواء كانا مالكين أو وليين أو وكيلين أو غير ذلك . فلو أجرى الوكيلين العقد بلغة لا يفهمها المالكين جاز .