السيد محمد الصدر
21
منهج الصالحين
بعينه فإن جهله وتردد بين جماعة محصورة ، فإن أمكن استرضاؤهم وجب وإلا أمكن العمل بالظن الأقوى . وإن لم يمكن رجع في تعيين مالكه إلى القرعة ، وإن تردد مالكه بين جماعة غير محصورة ، فهو أيضاً من قبل مجهول المالك . ( مسألة 61 ) لا يجوز بيع ولا شراء أوراق اليانصيب بقصد الحصول على الجائزة . وكذا إذا كان الهدف من جعله فاسداً شرعاً وأما إذا انتفى الأمران انتفت الحرمة . كما لو كان الإعطاء مجاناً بقصد الاشتراك في مشروع خيري . وعلى كلا التقديرين فالمال المعطى لمن أصابت القرعة باسمه إما أن يكون مملوكاً شخصياً وإما أن يكون مجهول المالك . وعلى كل حال لا يجوز أخذه بقصد استحقاقه شرعاً ، لأن هذا الاستحقاق غير موجود . فإن كان المال مجهول المالك فلا بد من إذن الحاكم الشرعي به . وإن كان مملوكاً شخصياً فلا بد من تنبيه المالك إلى عدم استحقاق الأخذ شرعاً له ، فإن بقي على رضائه بالدفع جاز أخذه ، ويكون عندئذ مشمولًا لأحكام الخمس . ( مسألة 62 ) يجوز إعطاء الدم إلى المرضى المحتاجين إليه . ما لم تكن هناك مفسدة ثانوية منطبقة على المورد ، كما يجوز أخذ العوض في مقابله ، كما تقدم . وليكن القصد أخذه أجرة على التبرع بالدم لا بصفته قيمة له على الأحوط . ( مسألة 63 ) يحرم حلق اللحية ويحرم أخذ الأجرة عليه كذلك ما لم ينطبق عليه عنوان ثانوي مجوز كالتقية أو كان هناك هدف ديني أو طبي أو اجتماعي مهم في الحلق . دون أن يخدع نفسه ، وعلى أي حال فما هو المحرم هو حلق الشعر الموجود على الذقن خاصة دون العارضين والشارب والعنفقة وغيرها . ولا يجزي عنه غيره على تقدير حلقه . ويجزي مسمى الشعر لرفع الحرمة ، وإن كان الأحوط كونها قدر قبضة الكف . ( مسألة 64 ) متى جاز حلق الشعر جاز أخذ الأجرة عليه . لا يختلف في ذلك أسلوب الحلق ، بطريقة قديمة أو حديثة أو بالخيط أو دواء أو غير ذلك .