السيد محمد الصدر
18
منهج الصالحين
أولي أو ثانوي ، وأما بدون ذلك فدفع الأجرة جائز ويجوز أخذها ، إلا إذا كان الآخذ هو الذي فوّت الحق على الدافع ، بحيث يجب عليه بذله مجاناً . ( مسألة 48 ) يحرم حفظ كتب الضلال وقراءتها مع احتمال ترتيب الضلال على نفسه أو على غيره . فلو أمن من ذلك ، أو كانت هناك مصلحة أهم جاز . وإذا أحرز المكلف كونها سبباً لمفسدة دينية ، وجب عليه إتلافها . وكذا يحرم بيعها وشراؤها وثمنها سحت . ما لم يكن البيع على من يطمئن من نتائجها لديه . لا يختلف في ذلك الكتب الدينية الباطلة وغير الدينية ، القديمة منها والحديثة . بل يكفى صدق العنوان ولو مع وجود بعض التشكيكات فيه وعدم استطاعة عامة المجتمع الجواب عليه . ( مسألة 49 ) يحرم على الرجل لبس الذهب ، حتى التختم به وصلاته مع لبسه باطلة . كما سبق في محله ، وأما التزيين به من غير لبس فالظاهر جوازه وأما تلبيس مقدم الأسنان به فلا يخلو من إشكال لصدق اللبس عليه عرفاً . ( مسألة 50 ) يحرم الكذب وهو الإخبار بما ليس بواقع . ولا فرق في الحرمة بين ما يكون في مقام الجد وما يكون في مقام الهزل ما لم يقم قرينة متصلة على عدم مطابقته للواقع . ( مسألة 51 ) يجوز الكذب لدفع الضرر عن نفسه أو عن مؤمن بل يجوز الحلف كاذباً إذا كان ضرراً معتداً به . بل يجوز عندئذ ولو كان الضرر حقاً ، كالحد الشرعي أو دفع دين مستحق لا يطيق دفعه . ويجوز الكذب أيضاً للإصلاح بين المؤمنين والأحوط الاقتصار فيهما على صورة عدم إمكان التورية . وهذا الاحتياط في الإصلاح وجوبي وفي دفع الضرر استحبابي . ( مسألة 52 ) التورية والمبالغة ونحوها من الأساليب البلاغية كإظهار المجاز وقصد الحقيقة أو بالعكس . ليس من الكذب المحرم ما دام القصد واقعياً . ( مسألة 53 ) الأحوط وجوباً أن يكون الإخبار الجزمي عما هو محتمل ، من