السيد محمد الصدر
72
منهج الصالحين
له الأخذ . وعلى أي حال لا يعتبر الفرد قادراً على الاكتساب إلا بعد انتهاء تعلمه . ( مسألة 218 ) طالب العلم الديني الذي لا يملك فعلًا ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان طلب العلم واجباً عليه ، ولو بنحو الواجب الكفائي ، كما هو الأغلب . وإلا فإن كان قادراً على الاكتساب ، وكان يليق بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة وإن لم يكن قادراً على الاكتساب لفقد رأس المال أو غيره من المعدات للكسب ، أو كان لا يليق بحاله ، كما هو الغالب في هذا الزمان أو كان يريد التفرغ لهذا المسلك وجوباً أو استحباباً ، جاز له الأخذ . هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء . وأما سهم سبيل الله تعالى ، فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة لله تعالى وإن لم يكن المشتغل ناوياً القربة نعم ، إذا كان ناوياً للحرام ، كالإضرار بالدين أو بالمؤمنين أو قاصداً الرياسة المحرمة لم يجز له الأخذ . ( مسألة 219 ) المدعي للفقر إن علم صدقة أو كذبه عومل به وإن جهل ذلك لم يجز إعطاؤه إلا إذا حصل الوثوق بفقره أو كانت حالته السابقة هي الفقر . ( مسألة 220 ) إذا كان له دَين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة حياً كان أم ميتاً . نعم يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه وإلا لم يجز إلا إذا تلف المال على وجه لا يمكن استيفاؤه . إما لكونه غير مضمون وإما لكون متلفه معدماً أو مفقوداً أو ظالماً ونحو ذلك . وإذا امتنع الورثة عن الوفاء ففي جواز الاحتساب إشكال وإن كان أظهر . وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها منه . فإن ذهبت كل التركة أمكن احتساب كل الدين ، وإلا أمكن احتساب ما نقص . ( مسألة 221 ) لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه الزكاة ، بل يجوز الإعطاء على نحو يتخيل الفقير أنه هدية .