السيد محمد الصدر
70
منهج الصالحين
فيكون مؤدى الآية الكريمة استحقاق الفقير للزكاة سواء لم يكن ذليلًا وهو الفقير أو كان فقيراً وذليلًا وهو المسكين . وهو أمر معنوي لا دخل للحكم الفقهي فيه كما سبق ، كما يمكن أن نفهم منه معنى ( الأجهد ) الذي قال المشهور لضم الذلة إلى الفقر وليس لكونه أجهد اقتصادياً . ( مسألة 211 ) إذا كان قادراً على الاكتساب وتركه تكاسلًا أو تسامحاً ، فالأحوط عدم استحقاقه للزكاة . نعم ، إذا كان لتكسبه وقت معين وخرج وقته ولم يكتسب جاز له الأخذ . ( مسألة 212 ) قلنا أن الغني من يملك قوت سنته قوة أو فعلًا . فهنا يمكن أن نلتفت إلى أنه يملك الفرد قوت سنته كلها قوة فقط أو فعلًا فقط . أو قوة وفعلًا معاً ويعتبر بهما غنياً شرعياً أيضاً . ( مسألة 213 ) يراد من ملك قوت السنة بالقوة : أن يكون له أرباح تدريجية كافية تأتي إليه من عمله أو أملاكه ونحو ذلك . ولا تشمل الأموال الواردة على سبيل الصدفة وإن كفت لقوت السنة أو زادت ، كتواتر الهبات عليه أو دفع الحقوق الشرعية إليه ، أو موت عديدين يكون هو وارثهم ، بحيث تكفي مجموع حصصهم له لقوت السنة . ففي أمثال ذلك لا يكون غنياً شرعياً . ( مسألة 214 ) إذا كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمؤونة سنته ، جاز له أخذ الزكاة ، وكذا إذا كان صاحب صنعة تقوم آلاتها بمؤنته أو صاحب ضيعة أو دار أو خان أو نحوهما تقوم قيمتها بمؤنته ، ولكن لا يكفيه الحاصل منها . فإن له إبقاؤها وأخذ المؤنة من الزكاة . ( مسألة 215 ) دار السكن والخادم وفرس الركوب أو أية واسطة نقل مناسبة لحاله ، ولو لكونه من أهل الشرف ، لا تمنع من أخذ الزكاة . وكذا ما يحتاج إليه من الثياب والألبسة الصيفية والشتوية . والكتب العلمية ، وأثاث البيت من الظروف والفرش والأواني وسائر ما يحتاج إليه ، نعم إذا كان عنده من