السيد محمد الصدر

67

منهج الصالحين

( خلالًا ) أو منصّفاً أو رطباً أو جافاً أو مكبوساً أو غيره . وإذا لم يدفع في حال وجب عليه الدفع في الحال الأخرى . وكذا الحال في الحنطة والشعير . ويستثنى من ذلك ثمرة الكرم فإن العنوان المأخوذ في وجوب الزكاة هو الزبيب لا العنب كما سبق . ( مسألة 203 ) الأقوى أن الزكاة حق متعلق بالعين ، على نحو الشركة في المالية على وجه الإشاعة . فالأحوط أنه لا يجوز التصرف في النصاب ولا ببعضه المعين قبل إخراج الزكاة بدون إذن الحاكم الشرعي . لا يختلف في ذلك التصرف المعاملي كالبيع أو غيره كالنقل . وأما التصرف المعاملي بالكسر المشاع الذي لا يشمل الحصة الزكوية ، فلا إشكال فيه ، فلو باع النصف المشاع جاز ودفع الحصة من الباقي ، لكن لا يجوز تسليمه إلى المشتري إلا بعد دفع الحصة أو إجازة الحاكم الشرعي . وأما نية تعيينها في النصف الآخر ، فلا حجية فيه حتى بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط . ( مسألة 204 ) لو باع المال الزكوي بإذن الحاكم الشرعي . انتقل كله إلى المشتري ، وكانت الزكاة في الثمن . وإن كان بدون إذنه انتقل إلى المشتري ما زاد عن الحصة الزكوية فيه . فيجب أن يدفعها البائع قبل التسليم ، وإلا فتجب على المشتري ، ولا يجوز احتساب الثمن بإزائها . ( مسألة 205 ) لا يجوز التأخير في دفع الزكاة من دون عذر فإن أخره لعذر كطلب المستحق ، فتلف المال قبل الوصول إليه لم يضمن وإن أخره مع العلم بوجود المستحق وإمكان دفعه إليه ضمن . ( مسألة 206 ) لا حجية في عزل المالك للحصة الزكوية ، بل يبقى حكم النصاب وحكمها واحداً ما لم يقبضها المستحق . نعم ، لا يبعد أن يكون العزل في طريق الدفع حجة فيشمله حكم المعزول من عدم الضمان مع التلف بدون تأخير ولا تفريط سواء كان المال المعزول من العين أومن مال آخر ، وجد