السيد محمد الصدر

46

منهج الصالحين

( مسألة 140 ) الظاهر أن المحرمات المذكورة مفسدة للاعتكاف من دون فرق بين وقوعها في الليل أوفي النهار . وفي حرمتها تكليفاً إذا لم يكن واجباً معيناً ، ولو لأجل انقضاء يومين منه إشكال . والظاهر كونه مبني على الاحتياط الاستحبابي في غير الجماع . ( مسألة 141 ) إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة سهواً ، ففي عدم قدحه إشكال ولا سيما في الجماع . ( مسألة 142 ) إذا فسد اعتكافه بأحد المفسدات . فإن كان واجباً معيناً وجب قضاؤه على الأحوط . وإن كان واجباً غير معين وجب استئنافه . وكذا إن كان مندوباً وكان الإفساد بعد يومين . وأما إذا كان قبلهما فلا شيء عليه . ولا يجب الفور في القضاء . ( مسألة 143 ) إذا باع أو اشترى في أيام الاعتكاف لم يبطل بيعه أو شراؤه ، وإن بطل اعتكافه . وذلك في حدود ما سبق من القول بحرمته . ( مسألة 144 ) إذا فسد الاعتكاف الواجب بالجماع ، ولو ليلًا وجبت الكفارة . والأقوى عدم وجوبها بالإفساد بغير الجماع . وإن كان أحوط استحباباً . والأحوط أن تكون كفارته مثل كفارة الظهار . ( مسألة 145 ) إذا كان الاعتكاف في شهر رمضان وأفسده بالجماع نهاراً وجبت كفارتان . إحداهما لإفطار شهر رمضان والأخرى لإفساد الاعتكاف . وكذا إذا كان في قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، وإن كان الاعتكاف منذوراً معيناً وجبت عليه كفارة ثالثة لمخالفة النذر . وإذا كان الجماع لامرأته الصائمة وقد أكرهها وهي معتكفة في شهر رمضان أو قضائه بعد الزوال . وجبت عليه كفارتان أخريان على الأحوط . ولو كان النذر لهما كان عليه كفارتان عن النذر أيضاً على الأحوط استحباباً . والحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .