السيد محمد الصدر
41
منهج الصالحين
الفصل الأول : في الاعتكاف وهو اللبث في المسجد . والأحوط أن يكون بقصد فعل العبادة فيه من صلاة ودعاء وغيرهما أو لإيجاد الوظيفة الشرعية المعينة المسماة بالاعتكاف . ويصح في كل وقت يصح فيه الصوم . والأفضل شهر رمضان . وأفضله العشر الأواخر . ( مسألة 126 ) يشترط في صحته مضافاً إلى العقل والإيمان أمور : الأول : نية القربة ، كما في غيره من العبادات . وتجب مقارنتها لأوله . بمعنى وجوب إيقاعه من أوله إلى آخرة عن النية . وحينئذ يشكل الاكتفاء بتبييت النية إذا قصد الشروع فيه في أول يوم . نعم لو قصد الشروع فيه وقت النية في أول الليل كفى . ( مسألة 127 ) لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر ، اتفقا في الوجوب والندب أو اختلفا . كما لا يجوز على الأحوط العدول عن نيابة شخص إلى نيابة عن شخص آخر ، ولا نيابة عن غيره إلى نفسه وبالعكس . الثاني : الصوم . فلا يصح بدونه : فلو كان المكلف ممن لا يصح منه الصوم لسفر أو غيره ، لم يصح منه الاعتكاف . الثالث : العدد ، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام ، ويصح الأزيد منها ، وإن كان يوماً أو بعضه أو ليلة أو بعضها . وتدخل فيه الليلة الأُولى والمتوسطتان دون الأخيرة . وإن جاز إدخالها بالنية . فلو نذره كان أقل ما يمتثل به ثلاثة ، ولو نذره أقل لم ينعقد . وكذا لو نذره ثلاثة معينة فاتفق أن الثالث عيد لم ينعقد . ولو نذر