السيد محمد الصدر

36

منهج الصالحين

المعين لسفر الزيارة . فيجب أن يشرع فيه في زمان يحرز حصول التتابع المطلوب شرعاً . نعم إذا كان غافلًا صح صومه أما إذا كان شاكاً فالأظهر البطلان . ( مسألة 118 ) يستثنى من المسألة السابقة كفارة القتل في الأشهر الحرم . فإنه لا يضره تخلل العيد على الأظهر . كما يستثنى منها الثلاثة أيام بدل الهدي . إذا شرع فيها يوم التروية ويوم عرفة ، فإن له أن يأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل أو بعد أيام التشريق لمن كان بمنى ، أما إذا شرع يوم عرفة وجب الاستئناف . ( مسألة 119 ) إذا نذر أن يصوم شهراً أو أياماً . معدودة لم يجب التتابع إلا مع اشتراط التتابع أو الانصراف إليه على وجه يرجع إلى التقييد . ( مسألة 120 ) إذا فاته الصوم المنذور المشروط فيه التتابع فالأحوط إيجاد التتابع في قضائه غير أن قضاءه مبني على الاستحباب أو الاحتياط الاستحبابي . ( فروع في غير الصوم الواجب ) ( مسألة 121 ) الصوم من المستحبات المؤكدة . وقد ورد أنه جنة من النار ، وزكاة الأبدان ، وبه يدخل العبد الجنة . وأن صوم الصائم عبادة ونفسه وصمته تسبيح ، وعمله متقبل ودعاؤه مستجاب وخلوق فمه عند الله أطيب من رائحة المسك ، وتدعو له الملائكة حتى يفطر . وله فرحتان فرحة عند الإفطار وفرحة حين يلقى الله تعالى . ( مسألة 122 ) أفراد الصوم المستحب كثيرة . والمؤكد منه : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، والأفضل في كيفيتها : أول خميس من الشهر وآخر خميس منه وأول أربعاء من العشر الأواسط . وصوم يوم الغدير ، فإنه يعدل ماءة حجة وماءة عمرة مبرورات متقبلات . ويوم مولد النبي ( ص ) ويوم مبعثه ويوم دحو الأرض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة ، ويوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء وعدم الشك في الهلال . ولكن يكفي قيام الحجة الشرعية عليه وصوم يوم المباهلة وهو