السيد محمد الصدر

11

منهج الصالحين

بأس . وإذا قصد الكذب فكان صدقاً كان من قصد المفطر مع العلم بالحكم . وقد تقدم البطلان به . ( مسألة 18 ) إذا تكلم بالكذب غير موجه خطابه إلى أحد ، ولم يكن هناك من يسمعه . أو كان موجهاً إلى من لا يفهم كالحيوان أو الميت ، ففي بطلان صومه إشكال . والأظهر الصحة إذا أحرز عدم سماع من يفهم فإن أحرز وجوده أوشك فيه فالأحوط القضاء . الخامس : رمس تمام الرأس في الماء ولو بدون العنق . من دون فرق بين الدفعة والتدريج . ولا يقدح رمس أجزائه على التعاقب وإن استغرقه وكذا إذا ارتمس ، وقد لبس ما يمنع وصول الماء إلى البدن كما يصنع الغواصون . والأحوط الاقتصار على الحكم بالصحة على ما إذا كان الماء بعيداً عن رأسه ، كما لو لبس على رأسه كرة زجاجية أو نحوها . وأما بدون ذلك فيصدق عرفاً غمس الرأس فيكون الحكم بالصحة مشكلًا إلا أن الأقوى مع ذلك كون القضاء مبنياً على الاحتياط الاستحبابي . ( مسألة 19 ) في إلحاق الماء المضاف بالمطلق إشكال . والأظهر عدم الإلحاق . وإن كان الأحوط إلحاقه . ( مسألة 20 ) إذا ارتمس الصائم عمداً ناوياً الاغتسال ، فإن كان ناسياً لصومه صح صومه وغسله . وأما إذا كان ذاكراً له . فإن كان في شهر رمضان بطل صومه وغسله . وأما في الواجب المعين غير شهر رمضان . فيبطل صومه بنية الارتماس ويمكن الحكم بصحة غسله خاصة إذا كان ملتفتاً حال غسله إلى بطلان صومه . وأما بخلافه فالأحوط بطلان الغسل . وأما في غير ذلك من أنواع الصوم الواجب أو المستحب ، فلا ينبغي الإشكال في صحة غسله وإن بطل صومه . السادس : إيصال الغبار الغليظ إلى جوفه عمداً . بل الأحوط إلحاق غير الغليظ به إذا كان معتداً به . لا يفرق فيه بين التراب وغيره مما له أجزاء صلبة