السيد محمد الصدر

93

منهج الصالحين

والبالوعة . ولا في المكان المغصوب أو الموقوف لغير الدفن كالمدارس والمساجد والحسينيات المتعارفة في زماننا والخانات الموقوفة لغير الدفن وإن أذن الولي . ( مسألة 368 ) لا يجوز الدفن في الأرض المجهولة المالك ، وهي المحياة بمال مجهول المالك ، أو نحوها ، إلا بإذن الحاكم الشرعي . وليس لصاحب اليد الإذن به . كما أنه لا حجية في إذنه . ( مسألة 369 ) لا يجوز الدفن في قبر ميت قبل اندراسه وصيرورته تراباً . نعم إذا كان القبر منبوشاً وأزيل عنه الميت جاز الدفن فيه على الأقوى . ( مسألة 370 ) يستحب حفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة . وأن يجعل له لحد مما يلي القبلة في الأرض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس وتسد الفتحة . وفي الرخوة يشق وسط القبر شبه النهر ويجعل فيه الميت ويسقف عليه ثم يهال التراب ويمكن جعل اللحد بطرق أخرى : منها : أن تستثنى مسافة من قعر الحفيرة وتسقف ، بعد جعل الميت على أرضها . ومنها : أن تبنى حول الميت بعد وضعه على أرض الحفيرة شبه الغرفة وتسقف ، ويهال التراب على المجال الباقي . وأما طم الجسد في التراب فهو مرجوح ومخالف لسيرة المتشرعة . ( مسألة 371 ) ما عليه سيرة حفاري القبور في أيامنا من بناء لحود على جانبي سرداب كبير ، لا يخلو من إشكال ، وإن كان الظاهر جوازه إذا كان اللحد تحت سطح الأرض المتعارف . بمعنى أن يصل سقفه إليها أو دونها . ( مسألة 372 ) ذكروا : أنه يستحب أن يغطى القبر بثوب عند إدخال المرأة . والذكر عند تناول الميت وعند وضعه في القبر . والتحفي وحل الأزرار وكشف الرأس للمباشر لذلك . وأن تحل عقدة الكفن من طرف الرأس بعد وضعه في القبر ، ويكشف عن وجهه ويجعل خده على الأرض ، ويعمل له وسادة من تراب . وأن يوضع شيء من تربة الحسين ( ع ) معه . وتلقينه الشهادتين والإقرار