السيد محمد الصدر

40

منهج الصالحين

كل الأجزاء عنها . ولكن لا يشترط الالتفات التفصيلي المستمر إليها . بل لا يشترط ذلك في بدء الوضوء أيضاً ، بل يكفي أن يعلم ماذا يفعل إذا كان فعله واجداً للقصد بالمعنى السابق أساساً . ( مسألة 160 ) لو اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد . ولو اجتمعت أسباب متعددة للغسل أجزأ غسل واحد بقصد الجميع ، بل يقصد واحد منها ولو كان غير الجنابة . ولو قصد الغسل قربة من دون نية الجميع ولا واحد بعينه فالظاهر البطلان ، إلا أن يرجع ذلك إلى نية الجميع إجمالًا . ( مسألة 161 ) الظاهر كفاية الأغسال الواجبة عن المستحبة مع قصدها ، وكفاية المستحبة عن الواجبة مع قصدها وكون المستحب وارداً بدليل معتبر كغسل الجمعة . كما أن الظاهر كفاية الأغسال الواجبة والمستحبة المشار إليها عن الوضوء . ولكن لا يشترط القصد في إجزاء الغسل الواجب عن السببين الواجبين كالحيض والجنابة . بل يكفي قصد أحدهما وإن غفل عن الآخر . ومنها : مباشرة المتوضئ للغسل والمسح . فلو وضأه غيره ، على نحولا يستند الفعل إليه ، بطل إلا مع الاضطرار ، فيوضؤه غيره ، بيد المريض فإن لم يتمكن فبيد الآخر . والمريض هو الذي يتولى النية والأحوط استحباباً أن ينوي الآخر أيضاً ، خاصة إن كان الوضوء بيده والأحوط استحباباً ضم التيمم إليه مع الإمكان . ولو اقتصر على التيمم في مثل ذلك أجزأه . ومنها : الموالاة ، وهي التتابع في الغسل والمسح تتابعاً عرفياً ، على أن لا يجف تمام السابق في الحال المتعارفة . فلا يقدح الجفاف لأجل حرارة الهواء أو البدن الخارجة عن المتعارف ، ولو انقطع التتابع العرفي بطل وإن لم يحصل الجفاف . ( مسألة 162 ) الأحوط وجوباً ، عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في مسترسل اللحية الخارج عن الوجه ، بل أي شيء خارج عن حد أعضاء الوضوء من البدن