السيد محمد الصدر
217
منهج الصالحين
الأمر الثالث : ما كان ماحياً لصورة الصلاة في نظر الشرع ، كالرقص والتصفيق الكثير والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتد به ، ونحو ذلك ولا فرق في البطلان بين صورتي العمد والسهو ، بل والاضطرار والإكراه . بل وإن كان قليلًا ماحياً ، كالوثبة . أما الفعل غير الماحي ، فإن كان مفوتاً للموالاة بمعنى المتابعة العرفية ، فهو مبطل مع العمد دون السهو ، وإن لم يكن مفوتاً للموالاة فعمده غير مبطل فضلًا عن سهوه وإن كان كثيراً ، كحركة الرأس واليد والأصابع ونحوها . ( مسألة 882 ) لا بأس بحمل الطفل ووضعه وإرضاعه ، والمشي خطوات قليلة ، مع حفظ الاستقبال ، وإن كان عرضاً ، وخاصة لتحسين محل الصلاة . وكذلك الانحناء لتناول شيء من الأرض ، ومناولة الشيخ العصا ، وقتل الحية والعقرب إذا تم بضربات بسيطة . وكذلك الجهر بالذكر أو القرآن للإعلام ، ونحو ذلك مما لا يعد منافياً للصلاة عند المتشرعة . ( مسألة 883 ) الأحوط بطلان الصلاة فيما إذا أتى المكلف في أثنائها بصلاة أخرى . سواء كان عمداً أو سهواً لزيادة الركن في أثنائها بتكبيرة الإحرام . وأما الثانية فلا وجه لبطلانها مع السهو عن الأُولى حين الدخول بها فريضة كانت أم نافلة . أما مع العمد فالأحوط بطلان كلتا الصلاتين إذا كانت الأُولى فريضة ، وصحة الثانية إذا كانت الأُولى نافلة . ولا يفرق في ذلك بين ما هو مضيق وقته منهما أو غير مضيق . ( مسألة 884 ) إذا أتى بفعل كثير ، أو سكوت طويل ، وشك في فوات الموالاة ومحو الصورة ، بنى على الصحة وأتم الصلاة . ما لم يكن ظن البطلان راجحاً ، فيبطل ما في يده ويستأنف . الأمر الرابع : الكلام عمداً إذا كان مؤلفاً من حرفين ، ويلحق به الحرف الواحد المفهم . مثل ( قِ ) فعل أمر من الوقاية فتبطل الصلاة به مع قصده عمداً .