السيد محمد الصدر

178

منهج الصالحين

الصلاة المأتي بها مرددة بين الاحتمالين فيجب تعيينها بالنية . ( مسألة 727 ) يعتبر في النية الإخلاص ، فإذا انضم إلى أمر الله تعالى الرياء بطلت الصلاة ، وكذا غيرها من العبادات الواجبة والمستحبة . سواء كان الرياء في الابتداء أم في الأثناء أم في تمام الأجزاء ، أم في بعضها الواجب ، وفي ذات الفعل أم في بعض قيوده الواجبة . وما كان ببطلانه مخلًا بالواجب ، مثل أن يرائي في صلاته جماعة ، فإنه إذا بطلت الجماعة بطلت الصلاة أصلًا ، بخلاف القيود الأخرى كالصلاة في المسجد أوفي أول الوقت ، فإن ذات الصلاة بأجزائها وشرائطها تكون عن إخلاص ، وهو يكفي في الصحة . نعم ، في بطلانها بالرياء في الأجزاء المستحبة مثل القنوت أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك إشكال ، أظهره الصحة . بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة ، مثل إزالة الخبث قبل الصلاة والتصدق في أثنائها ، أو الأمر بالمعروف بالإشارة أو بالتسبيح خلالها . ( مسألة 728 ) قصد الرياء في القواطع والموانع للصلاة لا يكون مبطلًا بها كترك الضحك أو البكاء أو الالتفات إلى الخلف أوترك الحدث أو الكلام ونحو ذلك ، ولكن في الرياء في الطمأنينة والموالاة إشكال أحوطه البطلان . ( مسألة 729 ) ليس من الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصاً لله سبحانه ولكنه كان يعجبه أن يراه الناس ، كما أن الخطور القلبي لا يبطل الصلاة ، خصوصاً إذا كان يتأذى بهذا الخطور أو يعلم كونه باطلًا ، ولو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذم عن نفسه أو رفع ضرر آخر غيره ، لم يكن رياءاً ولا مفسداً . ( مسألة 730 ) الرياء المتأخر عن العبادة لا يبطلها ، كما لو كان قاصداً خلالها الإخلاص . ثم بعد إتمام العمل بدا له أن يذكر عمله للناس . ( مسألة 731 ) العجب لا يبطل العبادة ، سواء كان متأخراً أم مقارناً . بمعنى