السيد محمد الصدر

16

منهج الصالحين

( مسألة 37 ) ينقسم التغير في أحد الأوصاف الثلاثة السابقة إلى حسي وتقديري فالتغير الحسي : هو التغير الذي يظهر إلى الحس ولا إشكال في كونه منجساً للماء عند حصوله . والتغير التقديري : هو الذي لا يظهر للحس وهو على أقسام : أولًا : التغير الذي لا يظهر للحس لكون النجاسة الملاقية للماء فاقدة للصفات المؤثرة فيه بأحد الأوصاف الثلاثة . وفي مثله لا إشكال بطهارة الماء . ثانياً : التغير الذي لا يظهر للحس لكون الماء حاصلًا على مانع واقعي عن تغيره بالصفة كالحرارة المانعة عن بروز الرائحة . وفي مثله يبقى الماء طاهراً أيضاً . ثالثاً : التغير الذي لا يظهر للحس لكون الماء حاصلًا على مانع عن الإحساس بوصف النجاسة مع وجوده واقعاً . كما لو كان الماء أحمر بالحبر فوقع فيه دم ، وفي مثله الأحوط البناء على النجاسة . ( مسألة 38 ) إذا تغير الماء بغير اللون والطعم والرائحة كالثقل أو الثخانة لم ينجس أيضاً . ( مسألة 39 ) إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس أيضاً . ( مسألة 40 ) إذا تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس ، إلا أن يتغير بوصف النجاسة التي تكون للمتنجس كالماء المتغير بالدم يقع في الكر فيغير لونه ويكون أصفر فإنه ينجس . ( مسألة 41 ) يكفي في حصول النجاسة التغير بوصف النجاسة في الجملة ولو لم يكن متحداً معه فإذا اصفر الماء بملاقاة الدم تنجس .