السيد محمد الصدر

169

منهج الصالحين

( مسألة 708 ) يستحب للمصلي أن يجعل بين يديه حائلًا إذا كان في معرض مرور أحد قدامه ، ويكفي في الحائل عود أو حبل أو كومة تراب . وقيل أنه يكره أن يضع المصلي حائلًا بينه وبين القبلة ، ولو كان عصاه أو مسبحته أو كتابه . ( مسألة 709 ) قد ذكروا أنه تكره الصلاة في الحمام والمزبلة والمجزرة والموضع المعد للتخلي ، وبيت المسكر ، ومعاطن الإبل ومرابط الخيل والبغال والحمير والغنم . بل في كل مكان قذر وفي الطريق . وإذا أضرت بالمارة حرمت وبطلت . وكذلك تكره الصلاة في مجاري المياه والأرض السبخة وبيت النار وهو الموقد ، وأن يكون أمامه نار مضرمة ولو سراجاً أو أمامه تمثال ذي روح ، أو مصحف مفتوح أو كتاب كذلك . والصلاة على القبر وفي المقبرة أو أمامه قبر والصلاة بين قبرين . وإذا كان في الأخيرين حائل أو بعد عشرة اذرع فلا كراهة ، وأن يكون قدامه إنسان مواجه له . وهناك موارد أخرى للكراهة مذكورة في محلها . في بعض أحكام المساجد وهي عدة أحكام : الأول : يحرم على الأحوط زخرفته وهي تزينه بالذهب . بل الأحوط ترك نقشه بالصور من ذوات الأرواح . ولا بأس بغيرها من الزخارف والكتابات . وإن كانت مطلق الزخرفة للمسجد مكروهة . الثاني : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته ، وإن صار خراباً ولم تبق آثار مسجديته . ولا إدخاله في الملك ولا في الطريق . ولا يخرج عن المسجدية أبداً إلا في موردين : الأول : أن يعود أرضاً وتكون الأرض من المفتوح عنوة في صدر الإسلام . الثاني : أن يستعمل في شيء آخر يزيل عنوان المسجدية تماماً ، وإن كان الأحوط أكيداً خلافه .