السيد محمد الصدر

148

منهج الصالحين

غيرهما ، فإن وسع الصلاتين مع الطهارة الاختيارية وجبتا جميعاً . وكذا إن وسع أحدهما وركعة من الأخرى . وليختر الطهارة المائية في هذه الصورة . ولكن لو لم يدرك ذلك إلا بالطهارة الترابية تعينت ولو لم يبق وقت إلا للصلاة الثانية قدمها مع الطهارة الترابية ما دامت ركعة منها أو أكثر تقع داخل الوقت ، وإلا لم يجب شيء ومع الشك في ضيق الوقت يمكنه البناء على سعته . ( مسألة 628 ) لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، بل لا تجزي إلا مع العلم به أو قيام البينة ، ويكفي الاطمئنان بل الوثوق ، كما يكفي آذان الثقة العارف بل مطلق إخباره . فإن شك في دخول الوقت فالواجب التأخير إلى أن يحصل العلم أو الوثوق به . ( مسألة 629 ) إذا أحرز دخول الوقت بالوجدان أو بطريق معتبر فصلى ثم تبين أنها وقعت كلها قبل الوقت أو دخل منها في الوقت أقل من ركعة ، بطلت ووجبت إعادتها . وأما إذا دخل منها في الوقت ركعة فأكثر صحت . ونحو ذلك لو دخل في الصلاة قبل الوقت لغفلة أو رجاء دخول الوقت . وأما لو التفت خلال الصلاة إلى عدم دخول الوقت أو إلى دخوله ولم يؤد فيه ركعة ، بل مطلقاً على الأحوط وجوباً ، بطلت صلاته وعليه إعادتها . ( مسألة 630 ) يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر ، وكذا بين العشائين بتقديم المغرب ، وإذا عكس عمداً أعاد . سواء كان في الوقت المشترك أو في أحد الوقتين المختصين . وإذا كان التقديم سهواً في الوقت المشترك لم يعد . وأما في المختص ففيه تفصيل تقدم في ( مسألة 615 ) وما بعدها والجاهل الجازم بالحكم في نظره كالساهي وإن كان عن تقصير ، والجاهل المتردد في الحكم كالعامد على الأحوط وجوباً . ( مسألة 631 ) يجب العدول من اللاحقة إلى السابقة ، في غير الوقت المختص الأخير . كما إذا قدم العصر أو العشاء سهواً وذكر في الأثناء فإنه يعدل