السيد محمد الصدر
121
منهج الصالحين
( مسألة 506 ) المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس ينجس ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية . وأما الملاقي الثاني فهو نجس ولكنه لا ينجس . لا فرق في ذلك بين الجوامد والسوائل الطاهرة لو فرضت مجرد الملاقاة . وتفترق السوائل أنه مع خلط كميتين منها بدون استهلاك أحدهما ، وكان أحدهما متنجساً ، فلا يترك الاحتياط فيها ما دام المتنجس الأول غير مستهلك . ( مسألة 507 ) يحكم بنجاسة الشيء أو طهارته باعتبار اليقين بها أو الاطمئنان أو الوثوق على الأقوى ، أو بإخبار ذي اليد وبشهادة العدلين بل العدل الواحد الموثوق بقوله بل بإخبار مطلق الثقة على الأظهر . وكذلك تثبت النجاسة والطهارة بالاستصحاب وهو البناء على الحالة السابقة مع الشك في تغيرها . كما تثبت الطهارة بأصالة الطهارة مع الشك فيها . ( مسألة 508 ) ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز والزيت والعسل ونحوها من المائعات والجامدات طاهر إلا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية مع الحكم بنجاستهم . وكذلك ثيابهم وأوانيهم . والظن بالنجاسة لا عبرة به . ولكن الاجتناب أوفق بالاحتياط الاستحبابي الأكيد . الفصل الثالث : في أحكام النجاسة ( مسألة 509 ) يشترط في صحة الصلاة الواجبة ، والمندوبة ، وكذلك في أجزائها المنسية وصلاة الاحتياط وسجود السهو على الأحوط وجوباً ، طهارة بدن المصلي وتوابعه من شعره وظفره ونحوهما ، وطهارة ثيابه من غير فرق بين الساتر وغيره . والطواف الواجب والمندوب كالصلاة في ذلك . وقد تجب بالنذر ونحوه . ولا شك أنها الحال الأفضل في كل الأوقات . ( مسألة 510 ) الغطاء الذي يتغطى به المصلي إيماء إن كان ملتفاً به المصلي بحيث يصدق عليه عرفاً أنه لابس له وجب أن يكون طاهراً ، وإلا فلا .