السيد محمد الصدر
119
منهج الصالحين
الذاتية . فإذا طهر الكتابي نفسه فسؤره طاهر ويجوز أكل الطعام الذي يباشره ويجري فيه استصحاب الطهارة حتى نعلم عرفاً بالنجاسة ، ولا فرق في ذلك بين فرقهم المذهبية ولا بين كونهم حربيين أو ذميين ولا بين كونهم ملتزمين بديانتهم الأصلية أو المختلفة أم لا . ( مسألة 497 ) عرق الجنب من الحرام طاهر ، ولكن لا تجوز الصلاة فيه على الأحوط وجوباً . ويختص الحكم بما كانت الجنابة حراماً بالأصل كالزنا واللواط والاستمناء ، دون العارض كالحائض والمحرم والصائم . ( مسألة 498 ) عرق الإبل الجلالة وغيرها من الحيوان الجلال ، طاهر ولكن لا تجوز الصلاة فيه . الفصل الثاني : في كيفية سراية النجاسة ( مسألة 499 ) الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس ، لا تسري النجاسة إليه ، إلا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية أي ناقلة للنجاسة فإذا كان الجسمان يابسين أو نديين جافين لم تحصل السراية . ( مسألة 500 ) المائع غير الرطب ، كالمعادن المذابة والزئبق . تتنجس بملاقاة النجاسة على الأحوط وجوباً ، وتسري النجاسة فيها جميعاً ، ولا تكون قابلة للطهارة . نعم بعد البرودة والتصلب يمكن تطهير ظاهرها ولا تصح الصلاة معها لنجاسة باطنها . هذا فضلًا عن المعادن السائلة كالنفط والغاز السائل والبنزين وغيرها ، فإنها تتنجس بمجرد الملاقاة . ( مسألة 501 ) الفراش الموضوع في أرض السرداب ونحوه إذا كانت الأرض متنجسة ، لا ينجس وإن سرت رطوبة الأرض إليه وصار ثقيلًا بعد إن كان خفيفاً فإن مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة . وكذلك جدران المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة مثل الكنيف ونحوه ، فإن الرطوبة