السيد محمد الصدر
100
منهج الصالحين
ويتخير في الإتيان بها بين ساعات وقتها . النوع الثاني : الأغسال المكانية . ولها أفراد كثيرة أيضاً . كالغسل لدخول الحرم المكي ولدخول مكة ولدخول الكعبة . ولدخول المدينة ولدخول حرم الرسول الأعظم . ولدخول حرم أي واحد من المعصومين ، أعني مدافنهم بما فيها البقيع إذا كان بهذا القصد . وكل هذه الأغسال مجزية عن الوضوء . ( مسألة 398 ) وقت الغسل في هذا القسم قبل الدخول في هذه الأمكنة ، غير بعيد عنها عرفاً مكاناً وزماناً . فلو خالف ذلك لم تجزئ عن الوضوء . النوع الثالث : الأغسال الفعلية ، وهي ما يستحب لأجل إيقاع فعل واجب أو مستحب بعده . فالمجزي عن الوضوء منه : غسل الإحرام وغسل الاستخارة ، والأحوط وجوباً فيه الاقتصار على ما اشتمل على الصلاة . والغسل للاستسقاء والغسل لإنجاز صلاة الكسوف والخسوف أداء وقضاء . والأحوط عدم شموله لمطلق الآيات . ( مسألة 399 ) الأغسال الفعلية غير المجزية عن الوضوء على الأحوط وجوباً . منها : الغسل للذبح والنحر والحلق في الحج ، والغسل لزيارة المعصوم ( ع ) من بعيد . والغسل لمس الميت بعد تغسيله . والغسل لقتل الوزغ والغسل للمباهلة مع الخصم . والغسل لمن قصد مصلوباً ليراه بعد ثلاثة أيام ، أما إذا لم يقصده أو قصده قبل الثلاثة ، فأصل مشروعية الغسل محل إشكال . ( مسألة 400 ) كل غسل لم نشر إلى إجزائه عن الوضوء ، فالأحوط وجوباً الإتيان به رجاء ، وضم الوضوء إليه ، مما ذكرناه أولم نذكره . ( مسألة 401 ) يجزي في الأغسال الفعلية غسل أول النهار ليومه وأول الليل لليلته ، بل مطلق الوقت إذا قصد به إيقاع الفعل . والأحوط وجوباً انتقاضه بالحدث بينه وبين الفعل ، لكن إذا كرر الغسل فالأحوط وجوباً عدم إجزائه عن الوضوء .