السيد محمد الصدر

5

الأنظار التفسيرية

المقدمة إنّ المؤلفات التي اختطها السيد الوالد ( قدس سره ) بيده الشريفة المباركة ، تحتوي على جواهر نفيسة من شتى العلوم وفي شتى المجالات ، ولم يقتصر في تأليفاته على فقه أو أصول ، كما اعتاد المشهور ، بل ولم يكتب ما كتبه غيره فقد برع وأبدع في كافة المجالات التي يستفيد منها المجتمع ، ولا زال ينهل منها ذلك المجتمع الذي هو بحاجة إلى سقي مؤلفاته ( قدس سره ) ، إلّا أن الكثير جعل هذه المؤلفات بين رفوف مكتباته كأي كتاب آخر ، فهو إمّا يجهل ما تحتويه هذه الكتب القيمة أو لأسباب أُخر ، أجارنا الله وإياكم منها . . . لكنّ القليل من المؤمنين قد أنبرى إلى إظهار هذه المؤلفات وتصنيفها وتبويبها ونشرها وطبعها بالصورة التي يستفيد منها أخروياً لا دنيوياً ، ويعطيها للمجتمع بأبهى صورها لا داعياً فيها لدنيا ولا طالباً لشهرة . مبتعداً عن النهج الذي خطّه الكثيرون لأنفسهم من خلال هذه العبادة الأخروية - أعني بها نشر فكر شهيدنا الصدر الغالي الثاني ؛ لأجل نفع نفسه دنيوياً وشهرتها ، ويا لها من