السيد محمد الصدر

30

الأنظار التفسيرية

وَالنَّصَارَى . . . ) الآية « 1 » . من حيث أن ( الصابئون ) معطوف على أسم ( إن ) المنصوب فينبغي أن يكون منصوباً ، كما أصبح منصوباً في الآية الأخرى المماثلة الواردة في سورة البقرة « 2 » . ومن ذلك قوله تعالى : ( لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) « 3 » . فإن الظاهر أن ( المقيمون ) معطوف على ( الراسخون ) فينبغي أن يكون مرفوعاً ، كما رفع ما بعده ( المؤتون ) و ( المؤمنون ) . وكذلك قوله تعالى : ( إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ) « 4 » . فإن ظاهره أن ( هذان ) أسم ( إن ) فينبغي أن يكون على النصب . وقوله تعالى : ( وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ ) « 5 » . فإن المشهور قراءة الهاء في ( عليهُ ) بالضم ، فما الوجه في ذلك ؟ ولكل من هذه الآيات الكريمة وجوه من المحامل المطابقة للقواعد

--> ( 1 ) سورة المائدة : 69 . ( 2 ) سورة البقرة : 6 . ( 3 ) سورة النساء : 162 . ( 4 ) سورة طه : 63 . ( 5 ) سورة الفتح : 10 .