السيد محمد الصدر

18

الأنظار التفسيرية

السبعة لما في من الإبهام ) « 1 » . وقال إسماعيل بن إبراهيم القّراب : فالتمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة ، وإنما هو من جمع بعض المتأخرين ، لم يكن جمع أكثر من السبع ، فصنف كتابه وسماه كتاب السبعة ، فأنتشر ذلك في العامة « 2 » . وقال الإمام أبو محمد مكي : قد ذكر الناس من الأئمة في كتبهم أكثر من سبعين ممّن هو أعلى رتبة وأجل قدراً منهم فكيف يجوز أن يظن ظان أن هؤلاء السبعة المتأخرين ، قراءة كل واحد منهم أحد الحروف السبعة المنصوص عليها « 3 » . هذا تخلف عظيم . وقال ابن الجزري : وأنت ترى ما في هذا القول ، فإن القراءات المشهورة اليوم السبعة عشر والثلاثة عشر ، بالنسبة إلى ما كان مشهوراً في الأعصار ، قُلّ من كُثر ونزر من بحر ، فإن من له اطلاع على ذلك يعرف علمه العلم اليقين « 4 » . وذلك أن القراء الذين أخذوا عن أولئك الأئمة المتقدمين من السبعة وغيرهم كانوا مما لا يحصى وطوائف لا تستقص ، والذين أخذوا عنهم

--> ( 1 ) البيان ، للخوئي : ص 145 . ( 2 ) البيان ، للخوئي : ص 145 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 177 ( 4 ) المصدر السابق .