السيد محمد الصدر
69
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود )
. . . « إن التغير المستمر أي إبطال الهوية المجردة مع الذات ، يوجد أيضا في الطبيعة المسماة بغير العضوية . والجيولوجيا هي تاريخ هذا التغير المستمر . على السطح تبدلات ميكانيكية ( تأكل تجمد ) كيماوية ( تفتت ) . في الداخل تبدلات ميكانيكية ( ضغط ) حرارة ( بركانية ) تغيرات كيماوية ( ماء ، حوامض ، مثبتات ) على نطاق واسع . ارتفاع التربة ، هوات أرضية الخ . . . » . « إن ( مبدأ الهوية ) بمعنى الميتافيزياء هو المبدأ الأساسي للمفهوم القديم عن العالم : آ آ . كل شيء متماثل مع نفسه . . . وهذا المبدأ قد دحضه علم الطبيعة نقطة فنقطة ، وفي حال أثر أخرى » « 1 » . وقال انجلز أيضا : « أكيد أننا لا نصطدم بأي تناقض في الأشياء ما دمنا نعتبرها ساكنة وبدون حياة . كل لذاته . الواحد إلى جانب الآخر ، والواحد بعد الآخر . . . وفي حدود ميدان الملاحظة هذا ، نخرج من الأمر بنسق التفكير الدارج : النسق الميتافيزيائي . ولكن الأمر يختلف عن ذلك تماما منذ أن ننظر إلى الأشياء في حركتها ، في تغيرها ، في حياتها ، في فعلها المتبادل بعضها على بعض . هنا نقع فورا في تناقضات ، فالحركة نفسها هي تناقض . بل إن تغير المكان الميكانيكي نفسه لا يمكن أن يتم إلا لأن جسما ما في لحظة واحدة بذاتها يكون في مكان وفي مكان آخر معا ، يكون موجودا في مكان واحد بذاته ولا يكون موجودا فيه . والحركة إنما هي بالضبط ، في الصورة التي ينطرح بها هذا التناقض باستمرار وينحل في الوقت نفسه » « 2 » . « وإذا كان التغير الميكانيكي البسيط للمكان يتضمن في ذاته تناقضا ، فمن باب أولى أن تكون كذلك الأشكال العليا لحركة المادة ، وعلى الأخص الحياة العضوية وتطورها . وقد رأينا فيما سبق أن الحياة تقوم بالدرجة الأولى وعلى وجه التحديد في أن كائنا ما هو في كل لحظة ذاته وآخر مع ذلك . فالحياة بالتالي هي أيضا تناقض . . . ومذ يتوقف التناقض تتوقف الحياة أيضا ويحل الموت » « 3 » .
--> ( 1 ) المصدر نفسه ص 105 . ( 2 ) المصدر ص 108 . ( 3 ) المصدر ص 109 .