السيد محمد الصدر

58

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود )

كبيرة . ثالثا : إننا سنسمع وجوها للمناقشة مستنتجة من القواعد الماركسية نفسها . وهي تكون ملزمة بالنسبة إلى من يؤمن بهذه القواعد مع التأكد من صحة الاستنتاج . رابعا : إننا قد ننطلق إلى المناقشة من أسس عقلية قد لا يؤمن بها الماديون . . . وغايتنا من ذلك بيان : أننا لا يمكننا الايمان بنتائج أفكارهم وان آمنوا بها والتزموا بصدقها ، لأنها منافية لمبادئنا العقلية . خامسا : إننا سوف ننطلق إلى مناقشة الماركسية من مستويين : المستوى الأول : النظر في تفصيل النظرية وإعطاء المناقشة لكل فقرة منها على حدة . وهذا ما سنسير فيه على هدى الفقرات السابقة . المستوى الثاني : النظر إلى مجموع النظرية الماركسية ككل وإعطاء البديل الأصلح عنها . فإننا سنعوض عن المادية التاريخية بنظرية التخطيط العام الإلهي وسننطلق عن طريق المقارنة إلى مناقشات أساسية وجديدة . وستكون هذه المناقشات أكثر عمقا وضبطا وترابطا من المستوى الأول ، بالرغم من صحة كلا المستويين . وهذا ما سنذكره خلال عرض نظرية التخطيط العام في القسم الثالث من الكتاب ، وسنقتصر في هذا القسم على المستوى الأول من المناقشات . النقطة الخامسة : إن الخصيصة الثالثة لامكان النقاش ، مما عرفناه في النقطة الأولى ، وهي تجرد الباحث وموضوعيته . . . الذي هو الشرط الأساسي للدخول في أي نقاش ولاحتمال قبول أي نتيجة . . . إذ بدونه يمكن رفض أي نتيجة ، مهما كانت صادقة ومبرهنة . هذه الخصيصة . . . استطاع الماركسيون في وضعهم الفكري والاجتماعي ، أن يقيموا القرائن على رفضها والابتعاد عنها كأنها من الخصائص القاتلة للنظرية والتطبيق ! ! . . . ويتلخص بيان موقف الماركسيين من هذه الموضوعية ، في مرحلتين : المرحلة الأولى : إنكارهم وجود الموضوعية والتجرد الذهني لأي فكر أصلا . وإنما يعتبر الفكر عموما نتاجا طبقيا وحزبيا معينا . قال كوفالسون :