السيد محمد الصدر
66
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور )
يكون اختلاف عند موت خليفة . . . إلى أن قال : ويعمل في الناس بسنة نبيهم ( ص ) ويلقي الإسلام بجرانه على الأرض . وروى الشيخ الطوسي في الغيبة « 1 » عن أبي جعفر الباقر ( ع ) ، قال : ويقتل الناس حتى لا يبقى إلا دين محمد ( ص ) . . . الحديث . وأخرج أبو يعلى « 2 » عن أبي هريرة قال : حدثني خليلي أبو القاسم ( ص ) قال : لا تقوم الساعة حتى يخرج عليهم رجل من أهل بيتي ، فيضربهم حتى يرجعوا إلى الحق . . . الحديث . أقول : الحق في نظر رسول اللّه ( ص ) هو الإسلام . وروى الشيخ المفيد في الإرشاد « 3 » عن المفضل بن عمر الجعفي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد ( ع ) يقول : إذا أذن اللّه تعالى للقائم في الخروج صعد المنبر فدعا الناس إلى نفسه وناشدهم باللّه ودعاهم إلى حقه ، وان يسير فيهم بسنة رسول اللّه ( ص ) ويعمل فيهم بعمله . . . الحديث . القسم الرابع : من الأخبار ، ما دل على أن المهدي ( ع ) يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا . وهي أخبار متواترة مروية عن النبي ( ص ) وقادة الإسلام الأوائل . وهم يرون أن القسط والعدل هو الإسلام ليس إلا ، فيكون المعنى اعتناق وتطبيق الإمام المهدي ( ع ) للإسلام عقيدة ونظاما . وقد أحصى الصافي في منتخب الأثر « 4 » لهذه العبارة الكريمة مائة وتسعة وعشرون حديثا ، وقد روتها المصادر العامة بكثرة بما فيها الصحاح كأبي داود وابن ماجة والترمذي إلى مصادر أخرى كثيرة ذكرناها في التاريخ السابق « 5 » مضافا إلى مصادر علماء الإمامية ومصنفيهم فإنها أكثر من أن تحصى .
--> ( 1 ) انظر ص 283 . ( 2 ) الحاوي للفتاوي ص 131 . ( 3 ) انظر ص 342 وما بعدها . ( 4 ) انظر ص 478 . ( 5 ) تاريخ الغيبة الكبرى ص 281 وما بعدها .