السيد محمد الصدر

33

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور )

الفصل الأول ارتباط الظهور بالتخطيط الإلهي العام يكون التخطيط الإلهي العام المنتج لشرائط الظهور ، قد انتهى ، وتكلل بنتيجته الكبرى ، وهو حصول اليوم الموعود . وحاصل الفكرة التي فصلناها في التاريخ السابق « 1 » : اننا انطلاقا من قوله تعالى : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 2 » نفهم : ان الغرض الإلهي الأسمى من ايجاد الخليقة . وامدادها بالادراك والاختيار ، هو التوصل بها إلى الكمال ، وهو تمحيض العبادة الحقيقية للّه تعالى ، والغرض الإلهي لا يمكن ان يتخلف . وقد ذكرنا هناك معنى العبادة الحقيقية « 3 » . . . وبرهنا « 4 » على أن وجود هذا الهدف يتوقف على عدة شرائط ، هي كما يلي : أولا : وجود الأطروحة العادلة الكاملة المبلغة إلى البشر من قبل اللّه تعالى . لتكون هي القانون السائد في المجتمع . ثانيا : وجود القيادة الحكيمة التي تقوم بتطبيق تلك الأطروحة في اليوم الموعود . ثالثا : وجود العدد الكافي من المخلصين المؤازرين للقائد بتطبيقه العالمي المنشود . أما الشرط الأول : فقد خطط اللّه تعالى لايجاده وتربية البشرية عليه . ضمن خط الأنبياء الطويل ، حتى تكلل هذا التخطيط بالنجاح بانجاز هذا الشرط ضمن الأطروحة الاسلامية المبلغة من قبل خاتم الأنبياء ( ع ) ؛ وقد سبق هناك ان برهنا ان الأطروحة

--> ( 1 ) انظر تاريخ الغيبة الكبرى ص 233 وما بعدها إلى عدة صفحات . ( 2 ) الذاريات : 51 / 56 . ( 3 ) تاريخ الغيبة الكبرى ص 234 . ( 4 ) المصدر 476 وما بعدها .