السيد محمد الصدر

15

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور )

زل المسيح وبعض الأمور الأخرى . القسم الثاني : وهو يمثل طائفة مهمة من الأخبار ، وهي الأخبار المثبتة لوجود المهدي ( ع ) أساسا ، وانه من ولد فاطمة مع التعرض إلى اسمه وأوصاف جسمه ، وانه يملأ الأرض قسطا وعدلا . وهي بمجموعها تزيد على التواتر بكثير ، وتثبت وجود المهدي بالضرورة . . . ولكنها لا تنفعنا في تاريخ ما بعد الظهور إلا قليلا . القسم الثالث : ما يعود إلى شرح نتائج التطبيق الإسلامي الكامل والمصالح الواسعة التي تترتب على العدل الحقيقي . . . كالأخبار الدالة على كثرة المال وانه يبحث الرجل عمن يقبل زكاته فلا يجد ، وبأن الفرات يحسر عن جبل من ذهب ، لو فسرناه بسعة الزراعة وكثرة الخيرات . وهذا القسم لا يذكر في المصادر العامة مقترنا باسم المهدي ( ع ) وظهوره ، نعم قام البرهان على أن مضمونها لا يمكن أن يتحقق إلا في ذلك العصر ، لعدم توفر التطبيق العالمي الكامل قبله . القسم الرابع : الأخبار المتكفلة لبيان المصالح وبعض النتائج الكبرى التي تترتب على ظهور المهدي ( ع ) بنفسه وعنوانه . وهذا القسم وان لم يرد في الصحاح الستة ، الا انه ورد في المصادر الحديثية الأخرى كمسند أحمد بن حنبل ومستدرك الحاكم وأربعين الحافظ الاصفهاني وغيرها . وأوضح مثال على ذلك : ما ورد في هذه المصادر عن النبي ( ص ) . بمضمون : تتنعم الأمة في عهده نعمة لم تتنعم مثلها قط ، يرضى عنه ساكن الأرض وساكن السماء . وما يمت إلى هذا القسم بصلة متوفر في الاخبار ، الا انه يقتصر على العموميات ولا يكاد يشكل تاريخا واضحا . على أنه - مهما تعدد - فإنه يشكل الجزء الأقل من الأقسام الأربعة ، بالنسبة إلى مجموع المصادر . . . كما أن القسم الثالث ، هو الجزء الأقل بالنسبة إلى الصحاح الستة . وسنرى موقفنا من هذه القلة فيما يلي من البحث . الشعبة الثانية : في الأخبار الواردة في مصادر الخاصة ، فيما يمت إلى تاريخ ما بعد الظهور بصلة . والاتجاه الفكري الذي تتخذه هذه الأخبار ، عادة ، هو الاتجاه الطائفي فالمهدي ( ع ) يناقش طبقا له ويحارب لأجله ويقيم الامتحانات المعقدة للآخرين على أساسه .