الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

91

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

سئل من المتمتع متى يقطع التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى عراش مكة عقبة ذي طوى قلت : بيوت مكة ؟ قال : نعم » . ( 23 ) قال الشيخ في التهذيب : ( هذه الرواية - يعني عقبة المدنيين - فيمن جاء إلى مكة من طريق المدينة خاصة ، والرواية الّتي قال فيها : إنه يقطع عند ذي طوى لمن جاء على طريق العراق ) . ( 24 ) وقال في الاستبصار : ( وكان أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ( رحمه الله ) حين روى هذه الرواية حملها على التخيير حين ظن أنها متنافية وعلى ما فسرناه ليست بمتنافية ولو كانت متنافية لكان الوجه الّذي ذكره صحيحاً ) . ( 25 ) وعلى هذا يمكن أن يقال : ان الرّوايات تكون متنافية إذا كانت إحدى العقبتين بعد الأخرى في طريق واحد دون ما إذا كانت حديها في طريق المدينة إلى مكة والأخرى في طريق العراق أو كان كل منها مكاناً واحداً باسمين . والظّاهر أن المستفاد من الرّوايات ان ما هو الموضوع لوجوب قطع التلبية أو انتهاء استحبابها هو الأمكنة الّتي ترى منها بيوت مكّة في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن كان في زماننا مكاناً معروفاً بذلك فهو والا فيمكن أن يقال : إنه ما دام يكون شاكاً في وصوله إلى ذلك المكان ( عقبة المدنيين وعقبة ذي طوى وغيرهما ) يستصحب عدم وجوب القطع على القول به أو استحباب التلبية ومقتضى الاحتياط إن شاء قطع التلبية من مكان يحصل له العلم بقطعها من المكان المأمور به .

--> ( 23 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب الاحرام ح 4 . ( 24 ) تهذيب الأحكام : 5 / 96 . ( 25 ) الاستبصار : 2 / 178 .